بَابُ الْكَلَامِ فِي الْأَخْبَارِ وَتَقْسِيمِهَا الْخَبَرُ: هُوَ مَا يَصِحُّ أَنْ يَدْخُلَهُ الصِّدْقُ أَوِ الْكَذِبُ , وَيَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ: خَبَرُ تَوَاتُرٍ , وَخَبَرُ آحَادٍ. فَأَمَّا خَبَرُ التَّوَاتُرِ فَهُوَ مَا يُخْبِرُ بِهِ الْقَوْمُ الَّذِينَ يَبْلُغُ عَدَدُهُمْ حَدًّا يُعْلَمُ عِنْدَ مُشَاهَدَتِهِمْ بِمُسْتَقَرِّ الْعَادَةِ أَنَّ اتِّفَاقَ الْكَذِبِ مِنْهُمْ مُحَالٌ , وَأَنَّ التَّوَاطُؤَ مِنْهُمْ فِي مِقْدَارِ الْوَقْتِ الَّذِي انْتَشَرَ الْخَبَرُ عَنْهُمْ فِيهِ مُتَعَذِّرٌ , وَأَنَّ مَا أَخْبَرُوا عَنْهُ لَا يَجُوزُ دُخُولُ اللَّبْسِ وَالشُّبْهَةِ فِي مِثْلِهِ , وَأَنَّ أَسْبَابَ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ وَالْأُمُورِ الدَّاعِيَةِ إِلَى الْكَذِبِ مُنْتَفِيَةٌ عَنْهُمْ , فَمَتَى تَوَاتَرَ الْخَبَرُ عَنْ قَوْمٍ هَذِهِ سَبِيلُهُمْ قُطِعَ عَلَى صِدْقِهِ , وَأَوْجَبَ وُقُوعَ الْعِلْمِ ضَرُورَةً. وَأَمَّا خَبَرُ الْآحَادِ فَهُوَ مَا قَصَرَ عَنْ صِفَةِ التَّوَاتُرِ , وَلَمْ يَقَعْ بِهِ الْعِلْمُ وَإِنْ رَوَتْهُ
Kitab: Al-Kifayah fi 'Ilmir Riwayah · Pengarang: الخطيب البغدادي
Baca halaman 16
Rujukan halaman ini: الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي، ص 16 (SanadKitab #13055, hlm. urut 36)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.