Lewati ke konten

Kitab: Al-Kifayah fi 'Ilmir Riwayah · Pengarang: الخطيب البغدادي

Baca halaman 29

  1. باب ذكر بعض الدلائل على صحة العمل بخبر الواحد ووجوبه قد أفردنا لوجوب العمل بخبر الواحد كتابا , ونحن نشير إلى شيء منه في هذا الموضع , إذ كان مقتضيا له. فمن أقوى الأدلة على ذلك ما ظهر واشتهر عن الصحابة من العمل بخبر الواحد

أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْجَوْهَرِيُّ , (ح) وَأنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَمَذَانِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الطَّرَائِفِيُّ , قَالَا: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: " فَلَمَّا نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى اسْتِمَاعِ مَقَالَتِهِ وَحِفْظِهَا وَأَدَائِهَا امْرَأً يُؤَدِّيهَا , وَالِامْرُؤُ وَاحِدٌ , دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَأْمُرُ أَنْ يُؤَدَّى عَنْهُ إِلَّا مَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ أُدِّيَ إِلَيْهِ , لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُؤَدَّى عَنْهُ حَلَالٌ يُؤْتَى , وَحَرَامٌ يُجْتَنَبُ , وَحَدٌّ يُقَامُ , وَمَالٌ يُؤْخَذُ وَيُعْطَى , وَنَصِيحَةٌ فِي دَيْنٍ وَدُنْيَا. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَهْلُ قُبَاءَ أَهْلُ سَابِقَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَفِقْهٍ , وَقَدْ كَانُوا عَلَى قِبْلَةٍ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ اسْتِقْبَالَهَا , وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يَدَعُوا فَرْضَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي الْقِبْلَةِ إِلَّا بِمَا تَقُومُ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ , وَلَمْ يَلْقَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَسْمَعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِ فِي تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ , فَيَكُونُوا مُسْتَقْبِلِينَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ سَمَاعًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا بِخَبَرِ عَامَّةٍ , وَانْتَقَلُوا بِخَبَرِ وَاحِدٍ , إِذْ كَانَ عِنْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ عَنْ فَرْضٍ كَانَ عَلَيْهِمْ فَتَرَكُوهُ إِلَى مَا أَخْبَرَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أُحْدِثَ عَلَيْهِمْ ⦗٣٠⦘ مِنْ تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَلَمْ يَكُونُوا لِيَفْعَلُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَبَرِ وَاحِدٍ إِلَّا عَنْ عِلْمٍ بِأَنَّ الْحُجَّةَ تَثْبُتُ بِمِثْلِهِ , إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ , وَلَا لِيُحْدِثُوا أَيْضًا مِثْلَ هَذَا الْعَظِيمِ فِي دِينِهِمْ إِلَّا عَنْ عِلْمٍ بِأَنَّ لَهُمْ إِحْدَاثَهُ , وَلَا يَدَعُونَ أَنْ يُخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا صَنَعُوا مِنْهُ , وَلَوْ كَانَ مَا قَبِلُوا مِنْ خَبَرِ الْوَاحِدِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ وَهُوَ فَرْضٌ مِمَّا لَا يَجُوزُ , لَقَالَ لَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ: قَدْ كُنْتُمْ عَلَى قِبْلَةٍ وَلَمْ يَكُنْ لَكُمْ تَرْكُهَا إِلَّا بَعْدَ عِلْمٍ تَقُومُ بِهِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ مِنْ سَمَاعِكُمْ مِنِّي أَوْ خَبَرِ عَامَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ خَبَرِ وَاحِدٍ عَنِي , قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ وَالِيًا عَلَى الْحَجِّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ , وَحَضَرَ الْحَجَّ مِنْ أَهْلِ بُلْدَانٍ مُخْتَلِفِينَ وَشُعُوبٍ مُتَفَرِّقَةٍ , فَأَقَامَ لَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ , وَأَخْبَرَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا لَهُمْ وَمَا عَلَيْهِمْ , وَبَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ فِي مَجْمَعِهِمْ يَوْمَ النَّحْرِ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةٌ وَنَبَذَ إِلَى قَوْمٍ عَلَى سَوَاءٍ , وَجَعَلَ لِقَوْمٍ مَدَدًا وَنَهَاهُمْ عَنْ أُمُورٍ , فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ مَعْرُوفَيْنِ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْفَضْلِ وَالدِّينِ وَالصِّدْقِ , وَكَانَ مَنْ جَهِلَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْحَاجِّ وَجَدَ مَنْ يُخْبِرُهُ عَنْ صِدْقِهِمَا وَفَضْلِهِمَا , وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَبْعَثَ وَاحِدًا إِلَّا وَاحِدًا حُجَّةٌ قَائِمَةٌ بِخَبَرِهِ عَلَى مَنْ بَعَثَهُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ عُمَّالًا عَلَى نَوَاحِيَ عَرَفْنَا أَسْمَاءَهُمْ وَالْمَوَاضِعَ الَّتِي فَرَّقَهُمْ عَلَيْهَا , فَبَعَثَ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ وَالزِّبْرِقَانَ بْنَ بَدْرٍ وَابْنَ نُوَيْرَةَ إِلَى عَشَائِرِهِمْ , لِعِلْمِهِ بِصِدْقِهِمْ عِنْدَهُمْ. وَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ الْبَحْرَيْنِ فَعَرَفُوا مَنْ مَعَهُ , فَبَعَثَ مَعَهُمُ ابْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ , وَبَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ , وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَ بِمَنْ أَطَاعَهُ مَنْ عَصَاهُ , وَيُعَلِّمُهُمْ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ , وَيَأْخُذُ مِنْهُمْ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ , لِمَعْرِفَتِهِمْ بِمُعَاذٍ وَمَكَانِهِ مِنْهُمْ وَصِدْقِهِ فِيهِمْ , وَكُلُّ مَنْ وَلَّى فَقَدْ أَمَرَهُ بِأَخْذِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى مَنْ وَلَّاهُ عَلَيْهِ , وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ عِنْدَنَا فِي أَحَدٍ مِمَّنْ قَدِمَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ أَنْ يَقُولَ: أَنْتَ وَاحِدٌ , وَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنَّا مَا لَمْ نَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّهُ عَلَيْنَا , ⦗٣١⦘ وَلَا أَحْسَبُهُ بَعَثَهُمْ مَشْهُورِينَ فِي النَّوَاحِي الَّتِي بَعَثَهُمْ إِلَيْهَا بِالصِّدْقِ , إِلَّا لِمَا وَصَفْتُ مِنْ أَنْ تَقُومَ الْحُجَّةُ بِمِثْلِهِمْ عَلَى مَنْ بَعَثَهُ إِلَيْهِ "

Rujukan halaman ini: الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي، ص 29 (SanadKitab #13055, hlm. urut 66)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.