وقُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ حَدَّثَنَا: ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْمَدِينَةِ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ يَوْمَ نَزَلَ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ» ⦗١٦٤⦘ فَهَذَا تَوْقِيفٌ فِي الْخَمْرِ أَنَّهَا مِنْ غَيْرِ عِنَبٍ وَفِيهِ بَيَانُ الِاشْتِقَاقِ وَأَنَّهُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْخَمْرِ وَهُوَ كُلُّ مَا وَارَى مِنْ نَخْلٍ وَغَيْرِهِ فَقِيلَ: خَمْرٌ؛ لِأَنَّهَا تَسْتُرُ الْعَقْلَ وَمِنْهُ فُلَانٌ مَخْمُورٌ يُقَالُ هَذَا فِيمَا كَانَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَمَا مِنْهُمَا إِلَّا مَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَهُمْ فِيهِ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ وَيَصُدَّ بِهِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَالْقَلِيلُ مِنْ هَذَا وَمِنْ هَذَا وَاحِدٌ فَهَذَا أَصَحُّ مَا قِيلَ فِي اشْتِقَاقِهَا وَأَجَلُّهُ إِسْنَادًا قَالَهُ عُمَرُ ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ فَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْخَمْرُ خَمْرًا؛ لِأَنَّهَا صَعِدَ صَفْوُهَا وَرَسَبَ كَدَرُهَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاشْتِقَاقُ هَذَا أَيْضًا عَلَى أَنَّ الصَّفْوَ سَتْرُ الْكَدَرِ وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: سُمِّيَتْ خَمْرًا؛ لِأَنَّهَا تُخَمِّرُ أَيْ: تُغَطِّي وَسُمِّيَ نَبِيذًا؛ لِأَنَّهُ يُنْبَذُ وَلَوْ صَحَّ هَذَا لَكَانَ النَّبِيذُ أَيْضًا يُخَمَّرَ وَمِمَّا يُشْبِهُ مَا تَقَدَّمَ
Kitab: An-Nasikh wal Mansukh (an-Nuhhas) · Pengarang: أبو جعفر النحاس
Baca halaman 163
Rujukan halaman ini: الناسخ والمنسوخ - النحاس، ص 163 (SanadKitab #13073, hlm. urut 118)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.