وَمَنْ هَذَا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» فَعَيَّبَ بَعْضُ النَّاسِ؛ لِأَنَّهُ رَدَّ بِهَذَا عَلَى الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ أَوْجَبَ الْوضُوءُ فِي الْقُبْلَةِ فَقِيلَ لَهُ لَا تَثْبُتُ بِهَذَا حُجَّةٌ لِانْفِرَادِ حَبِيبٍ بِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِيهِ مِنَ الْعِلَلِ أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَلْقَمَةَ لَيْسَ بِمَشْهُورِ بِالرِّوَايَةِ وَلَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ عَنْ عُمَرَ لَمَا كَانَتْ فِيهِ حُجَّةٌ؛ لِأَنَّ اشْتِدَادَهُ قَدْ يَكُونُ مِنْ حُمُوضَتِهِ وَقَدِ اعْتَرَضَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكُمْ أَنَّ مَزْجَهُ بِالْمَاءِ كَانَ لِحُمُوضَتِهِ؟ أَفَتَقُولُونَ هَذَا ظَنًّا؟ فَالظَّنُّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا، قَالَ: وَلَيْسَ يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ نَبِيذُ عُمَرَ يُسْكِرُ كَثِيرُهُ أَوْ يَكُونُ خَلًّا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذِهِ الِمُعَارَضَةُ عَلَى مَنْ عَارَضَ بِهَا لَا لَهُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي قَالَ بِالظَّنِّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَتِ الرِّوَايَةُ عَمَّنْ قَدْ صَحَّتْ عَدَالَتُهُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ حُمُوضَتِهِ قَالَ نَافِعٌ: «كَانَ لِتَخَلُّلِهِ» ، وَهُمْ قَدْ رَوَوْا حَدِيثًا مُتَّصِلًا فِيهِ أَنَّهُ كَانَ مُزْجُهُ إِيَّاهُ لِأَنَّهُ كَادَ يَكُونُ خَلًّا
Kitab: An-Nasikh wal Mansukh (an-Nuhhas) · Pengarang: أبو جعفر النحاس
Baca halaman 176
Rujukan halaman ini: الناسخ والمنسوخ - النحاس، ص 176 (SanadKitab #13073, hlm. urut 130)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.