كَمَا حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ حَدَّثَنِي ⦗٢٠٧⦘ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] قَالَ «اعْتَزَلُوا نِكَاحَ فُرُوجِهِنَّ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمَنْ قَرَأَ ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] فَمَعْنَاهُ حَتَّى يَحِلَّ لَهُنَّ أَنْ يَطْهُرْنَ كَمَا تَقُولُ قَدْ حَلَّتِ الْمَرْأَةُ لِلْأَزْوَاجِ أَيْ حَلَّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ وَمَنْ قَرَأَ ﴿حَتَّى يَطَّهَّرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] جَعَلَهُ بِمَعْنَى يَغْتَسِلْنَ وَقَدْ قَرَأَ الْجَمَاعَةُ بِالْقِرَاءَتَيْنِ وَهُمَا بِمَنْزِلَةِ آيَتَيْنِ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَطْهُرَ وَتَطَّهَّرَ فَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّهَا تَحِلُّ لَهُ إِذَا غَسَلَتْ فَرْجَهَا مِنَ الْأَذَى بَعْدَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْحَيْضِ فَقَوْلٌ خَارِجٌ عَنِ الْإِجْمَاعِ، وَعَنْ ظَاهَرُ الْقُرْآنِ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦] وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣] فَجَاءَ الْقُرْآنُ يَتَطَهَّرُوا وَيَغْتَسِلُوا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَكَذَا حَتَّى يَطْهُرْنَ أَيِ الطُّهُورَ الَّذِي يُصَلِّينَ بِهِ ⦗٢٠٨⦘ وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضِ حَلَّتْ وَإِنْ لَمْ تَغْتَسِلْ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى فَخَارِجٌ أَيْضًا عَنِ الْإِجْمَاعِ وَلَيْسَ يُعْرَفُ مِنْ قَوْلٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّمَا قَيْسَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ طَلَاقًا يَمْلِكُ مَعَهُ الرَّجْعَةَ كَانَ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا مِنْ غَيْرِ إِذْنِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ إِلَّا أَنْ تَطْهُرَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهَا وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى وَلَمْ تَغْتَسِلْ، فَقَاسُوا عَلَى هَذَا ⦗٢٠٩⦘ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ
Kitab: An-Nasikh wal Mansukh (an-Nuhhas) · Pengarang: أبو جعفر النحاس
Baca halaman 206
Rujukan halaman ini: الناسخ والمنسوخ - النحاس، ص 206 (SanadKitab #13073, hlm. urut 164)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.