بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ ⦗٢٧٠⦘ عَمِّهِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ابْتَاعَ فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ ثُمَّ اسْتَتْبَعَهُ لِيَدْفَعَ إِلَيْهِ ثَمَنَهُ فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَشْيَ فَسَاوَمَ قَوْمَ الْأَعْرَابِيِّ بِالْفَرَسِ وَلَمْ يَعْلَمُوا فَصَاحَ الْأَعْرَابِيُّ بِالنَّبِيِّ ﷺ أَتَبْتَاعُهُ مِنِّي أَمْ أَبِيعُهُ فَقَالَ: «أَلَيْسَ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟» قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا ابْتَعْتُهُ مِنِّي فَأَقْبَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ لَهُ وَيْحَكَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا، فَقَالَ: هَلْ مِنْ شَاهِدٍ فَقَالَ: خُزَيْمَةُ أَنَا أَشْهَدُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بِمَ تَشْهَدُ؟» قَالَ: أَشْهَدُ بِتَصْدِيقِكَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ " فَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ابْتَاعَ بِغَيْرِ إِشْهَادٍ، فَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ فَصَحِيحٌ غَيْرَ أَنَّ ثَمَّ وَجْهًا يُخَرَّجُ مِنْهُ لَمْ يَذْكُرْهُ وَهُوَ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ رَوَى عَنِ، ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] قَالَ نُنْسِهَا نَتْرُكُهَا، هَكَذَا يَقُولُ الْمُحْدِثُونَ وَالصَّوَابُ نَتْرُكُهَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي هَذَا مَعْنًى لَطِيفٌ شَرَحَهُ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيَّنَ مَعْنَى ذَلِكَ قَالَ نَنْسَخُهَا نُزِيلُ حُكْمَهَا بِآيَةٍ غَيْرِهَا وَ ﴿نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] نُزِيلُ حُكْمَهَا بِأَنْ نُطْلِقَ لَكُمْ تَرْكَهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ﴾ [الممتحنة: ١٢] الْآيَةَ ثُمَّ أَطْلَقَ لِلْمُسْلِمِينَ تَرْكَ ذَلِكَ مِنْ ⦗٢٧١⦘ غَيْرِ آيَةٍ نَسَخَتْهَا، فَكَذَا ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وَكَذَا ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَمَّا النَّسْخُ فَكَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، وَأَمَّا النَّدْبُ فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْأَمْرُ إِلَّا بِدَلِيلٍ قَاطِعٍ وَأَمَّا قَوْلُ مُجَاهِدٍ: لَا يَجُوزُ الرَّهْنُ إِلَّا فِي السَّفَرِ لِأَنَّهُ فِي الْآيَةِ كَذَلِكَ، فَقَوْلٌ شَاذٌّ، الْجَمَاعَةُ عَلَى خِلَافِهِ
Kitab: An-Nasikh wal Mansukh (an-Nuhhas) · Pengarang: أبو جعفر النحاس
Baca halaman 269
Rujukan halaman ini: الناسخ والمنسوخ - النحاس، ص 269 (SanadKitab #13073, hlm. urut 228)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.