، وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ فَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢] نَسْخٌ لِفَرْضِ الْقِتَالِ وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: هِيَ عَلَى النَّدْبِ فَغَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ إِذَا وَقَعَ بِشَيْءٍ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى غَيْرِ الْوَاجِبِ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ مِنَ الرَّسُولِ ﷺ أَوْ بِدَلِيلٍ قَاطِعٍ وَأَمَّا قَوْلُ عَطَاءٍ: إِنَّهَا فَرْضٌ وَلَكِنَّهُ فَرْضٌ عَلَى الصَّحَابَةِ فَقَوْلٌ مَرْغُوبٌ عَنْهُ وَقَدْ رَدَّهُ الْعُلَمَاءُ حَتَّى قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي إِلْزَامِهِ: مَنْ قَالَ: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٢] إِنَّ هَذَا لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً وَلَا تُصَلَّى صَلَاةُ الْخَوْفِ بَعْدَهُ فَعَارَضَهُ بِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] فَقَوْلُ عَطَاءٍ أَسْهَلُ رَدًّا مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ: هِيَ عَلَى النَّدْبِ؛ لِأَنَّ الَّذِي قَالَ: هِيَ عَلَى النَّدْبِ قَالَ: هِيَ مِثْلُ قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ الْآيَةَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا لَيْسَ عَلَى النَّدْبِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ، فَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْجِهَادَ فَرْضٌ بِالْآيَةِ فَقَوْلُهُ صَحِيحٌ وَهُوَ قَوْلُ حُذَيْفَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ تَدُورُ عَلَيْهِمُ الْفُتْيَا إِلَّا أَنَّهُ
Kitab: An-Nasikh wal Mansukh (an-Nuhhas) · Pengarang: أبو جعفر النحاس
Baca halaman 118
Rujukan halaman ini: الناسخ والمنسوخ - النحاس، ص 118 (SanadKitab #13073, hlm. urut 73)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.