فِي كَرَاهَة هَذَا كثير فَأَما مَذْهَب من ذهب إِلَى ترك أَحَادِيث النَّبِي ﵇ فَهَذَا بَاطِل لِأَن فِيهِ إبِْطَال السّنَن وَمِمَّا يبين ذَلِك حَدِيث عُمَر حِين وَجه النَّاس إِلَى الْعرَاق فَقَالَ: جردوا الْقُرْآن وأقلوا الرِّوَايَة عَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَأَنا شريككم فَفِي قَوْله: أقلوا الرِّوَايَة عَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم مَا يبين لَك أَنه لم يرد بتجريد الْقُرْآن ترك الرِّوَايَة عَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَقد رخص فِي الْقَلِيل مِنْهُ وَهَذَا يبين لَك أَنه لم يَأْمر بترك حَدِيث رَسُول الله ﷺ وَلكنه أَرَادَ عندنَا علم أهل الْكتب للْحَدِيث الَّذِي سمع من النَّبِي ﵇ فِيهِ حِين قَالَ: أمتهوّكون فِيهَا يَا ابْن الْخطاب وَمَعَ هَذَا فَإِنَّهُ كَانَ يحدث عَن النَّبِي ﵇ بِحَدِيث كثير. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [﵀] لَا يكونَنَّ أحدكُم إمَّعَة قيل: وَمَا الإمعة قَالَ: الَذي يَقُول: أَنا مَعَ النَّاس.
أمع قَالَ أَبُو عبيد: لم يكره عبد الله من هَذَا الكينونة مَعَ الْجَمَاعَة وَلَكِن أصل الإمعة هُوَ الرجل الَّذِي لَا رَأْي لَهُ وَلَا عزم فَهُوَ يُتَابع