مثل النَّبِي ﵇ فَكيف يكون من غشّنا لَيْسَ مثلنَا. وَإِنَّمَا وَجهه عِنْدِي وَالله أعلم أَنه أَرَادَ لَيْسَ منا أَي لَيْسَ هَذَا من أَخْلَاقنَا وَلَا من فعلنَا إِنَّمَا نفى الْغِشّ أَن يكون من أَخْلَاق الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ وَهَذَا شَبيه بِالْحَدِيثِ الآخر: يُطبع الْمُؤمن على كل شَيْء إِلَّا الْخِيَانَة وَالْكذب إنَّهُمَا ليسَا من أَخْلَاق الْإِيمَان وَلَيْسَ هُوَ على معنى أَنه من غش أَو من كَانَ خائنًا فَلَيْسَ بِمُؤْمِن وَمثله كثير فِي الحَدِيث.
شبر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه نهي عَن شبر الْجمل. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: شبر الْجمل يَعْنِي أَخذ الْأجر على ضرابه وَمثل ذَلِك أَنه نهى عَن عَسَب الْفَحْل والعسب هُوَ الْكِرَاء للضراب.