٢١٣٥ - الواحدي *
النحوي، اللغوي، المفسر: علي بن أحمد بن محمّد بن علي بن منوية الواحدي المنوي، صاحب التفاسير المشهورة.
من مشايخه: الثعلبي، وابن مَحْمَش، وأبو بكر الحِيري وغيرهم.
من تلامذته: عبد الجبار بن محمّد بن أحمد الخُواري، وعمر بن عبد الله بن أحمد الأَرْغِياني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• وفيات الأعيان: "كان أستاذ عصره في النحو والتفسير" أ. هـ.
• الشذرات: "أحد من برع في العلم، وكان شافعي المذهب" أ. هـ.
• طبقات الشافعية: "كان إمامًا في النحو واللغة وغيرها. وأستاذ الفقه والتفسير في عصره. وكان شاعرًا مليحًا" أ. هـ.
• قلت: إليك بعض النقولات من تفسير الواحدي المسمى (الوجيز في تفسير الكتاب العزيز)، حيث قال (١/ ١٨٣) في تفسير ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ أي: احتملهما وأطاقهما. يعني: ملكه وسلطانه، وقيل: هو الكرسي بعينه، وهو مشتمل بعظمته على السموات والأرض. وروي عن ابن عباس أنّ كرسيه علمه".
وقال في تفسير ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ (١/ ٣٢٧): "قيل: معناه: الوصف بالمبالغة في الجود والإنعام، وقيل: نِعمهُ مبسوطة ودلت التثنية على الكثرة كقولهم لبيك وسعديك وقيل: نعمتاه: أي نعمة الدنيا، ونعمة الآخرة".
وقال في تفسير ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ (٢/ ١٢٠١): "أي: أمر ربك وقضاؤه" أ. هـ.
قلت: قال الدكتور جودة المهدي في كتابه (الواحدي ومنهجه في التفسير) (ص ٧٨): "فإننا نجده في مواقفه الكلامية المنبئة في تفاسيره: أشعريًا من الطراز الأول، ذاثدًا عن حمى أهل السنة والجماعة، شهابًا رصدًا لأهل البدع والضلالة، فله مع القدرية مواقف ومواقف ومجادلات ومنازلات. ومع سائر الفرق المبتدعة من المشبهة والجسمة وغيرهم صولات وجولات ولهذه المنزلة التي تمتع بها الواحدي بين أساطين عصره من حماة المذهب الأشعري.