يدعي حقًّا له فيها سواء اعترف به أحدهما أو كلاهما، فقد أورد في دقة رائعة الصور الممكنة لهذه المسألة مع بيان نصيب كل فرد في الدار.
وخلاصة القول إن الإمام محمّدًا كان ذا شخصية سوية تعتز بكرامتها، وكان ذا عقلية عبقرية نادرة، وأنه طلب العلم لغاية مقدسة، ولم يدخر وسعًا من أجل بلوغ هذه الغاية، وأن ظروفه الاجتماعية وظروف عصره الفكرية هيأت لاستعداده الطيب للعلم فرصة الإبداع والنجاح، فحقق في عمره القصير نسبيًا ذلك المجد العلمي الرائع الدي احتل منزلة الريادة في تراثنا الفقهي والثقافة الإنسانية بوجه عام" أ. هـ.
* مذهب أهل التفويض: "ما رواه اللالكائي عن محمّد بن الحسن ﵀ قال: اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالقرآن والآحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله ﷺ في صفة الرب ﷿ من غير تغيير ولا وصف ولا تشبيه. فمن فسر اليوم شيئًا من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبي ﷺ وفارق الجماعة. فإنهم لم يصفوا ولم يفسروا، ولكن أفتوا بما في الكتاب والسنة ثم سكتوا، فمن قال بقول جهم فقد فارق الجماعة لأنه قد وصفه بصفة لا شيء" أ. هـ.
وفاته: سنة (١٨٩ هـ) تسع وثمانين ومائة.
من مصنفاته: "الأصل"، و"الجامع الكبير"، و"النوادر" وغيرها.
٢٨٣٠ - ابن دُرَيد *
النحوي، اللغوي: محمّد بن الحسن بن دريد بن عتاهية، أَبو بكر الأزدي البصر، صاحب التصانيف.
ولد: سنة (٢٢٣ هـ) ثلاث وعشرين ومائتين.
من مشايخه: أَبو حاتم السجستاني، وأَبو الفضل الريّاشي وغيرهما.
من تلامذته: أَبو سعيد السِّيرافي، وأَبو بكر بن شاذان، وأَبو عبيد الله بن المَرزُباني وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* المنتظم: "سئل الدارقطني عن ابن دريد؟ فقال: قد تكلموا فيه!
قال حمزة: وسمعت أبا بكر الأبهري المالكي يقول: جلست إلى جنب ابن دريد وهو يحدث ومعه جزء فيه قال الأصمعي، فكان يقول في واحد حدثنا الرياشي وفي آخر أَبو حاتم وفي آخر حدثنا ابن أخي الأصمعي، عن الأصمعي، كما يجيء على قلبه ... " أ. هـ.