٣٤٥٦ - الشنقيطي *
المفسر: محمّد الأمين بن محمّد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي.
ولد: سنة (١٣٠٥ هـ) خمس وثلاثمائة وألف،
وقيل: (١٣٢٥ هـ) خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.
كلام العلماء فيه:
* معجم المؤلفين: "مفسر، مدرس من علماء شنقيط" أ. هـ.
* نشر الرياحين: "كان يتولى مهمة التدريس في الحرم النبوي الشريف في التفسير وكان عضوًا في هيئة كبار العلماء وغيرها من المناصب" أ. هـ.
* المفسرون بين التأويل والإثبات: "الشيخ محمّد الأمين الشنقيطي من العلماء الأفاضل الذين منّ الله عليهم بالدخول في الاعتقاد السلفي ونصرته بقلمه البارع خلاف ما عليه أبناء جلدته في تعصبهم للعقيدة الأشعرية والتعصب المذهبي الممقوت، فقد بحث ﵀ عند قوله تعالى في سورة الأعراف: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ بحثًا طويلًا في مسألة الصفات عمومًا وعقد مقارنة جيدة بين صفات الخالق والمخلوق وما بينهما من الفرق وأن كل واحد من الخالق والمخلوق له صفة تليق به، فالخالق له صفات تليق بجلاله وعظمته وكماله، والمخلوق له صفات تليق بضعفه وعجزه وكمال نقصانه، ناقلًا ذلك من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وبين فساد التقسيم الأشعري الذي قعده متأخرو مدعي الأشعرية للصفات من سلبية ونفسية، ومعنوية ومعاني فرحمة الله عليه رحمة واسعة وهذا مطلع البحث؛ هذه الآية الكريمة وأمثالها من آيات الصفات كقوله: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيدِيهِمْ﴾ ونحو ذلك أشكلت على كثير من الناس إشكالًا ضل بسببه خلق لا يحصى كثرة فصار قوم إلى التعطيل وقوم إلى التشبيه ﷾ علوًا كبيرًا عن ذلك كله، والله جل وعلا أوضح هذا غاية الإيضاح ولم يترك فيه أي لبس ولا إشكال، وحاصل تحرير ذلك أنه جلّ وعلا بين أن الحق في آية الصفات متركب من أمرين:
أحدهما: تنزيه الله جلّ وعلا من مشابهة الحوادث في صفاتهم ﷾ عن ذلك علوًا كبيرًا.
والثاني: الإيمان بكل ما وصف الله به نفسه في كتابه أو وصفه به رسوله ﷺ لأنه لا يصفُ الله أعلم بالله من الله ﴿أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ﴾، ولا يصف الله بعد الله أعلم بالله من رسول الله ﷺ الذي قال فيه ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى﴾ فمن نفى عن الله وصفًا أثبته لنفسه في كتابه العزيز أو أثبته له رسوله ﷺ زاعمًا أن ذلك الوصف يلزمه ما لا يليق الله جل وعلا فقد جعل نفسه أعلم من الله ورسوله بما يليق بالله جلّ وعلا سبحانك هذا بهتان عظيم.
ومن اعتقد أن وصف الله يشابه صفات الخلق