Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-Muyassarah fi Tarajimi A'immatit Tafsir wal Iqra' wan Nahwi wal Lughah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 2690

  1. ٣٥٩١ - مكي بن أبي طالب

نظرت إليه: بمعنى: انتظرته وإنما يقال: نظرته بمعنى انتظرته، وأيضًا فإنه لا يجوز انتظرت زيدًا بمعنى: عطاءه أو غلامه، أو ثوابه، أو نحوه؛ لأن فيه تغيير المعاني وإبطال الخطاب، وأيضًا فإن النظر إنما يضاف إلى الوجه، والانتظار إنما يضاف إلى القلوب، فلا يجوز أن يقال: وجه منتظر لك، فلما أتى النص بإضافة النظر إلى الوجوه، لم يجز أن يتأول فيه معنى الانتظار.

ولو قال: قلوب يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة، لحسن كونها بمعنى الانتظار لإضافته إلى القلوب.

قال الحسن في الآية: نظرت إلى الله فنضرت من نوره، أي: نعمت.

وقد روى عبادة بن الصامت أن النبي ﷺ قال:

"إني حدثتكم عن المسيح الدجال، أنه قصير أفحج، أعور مطموس العين اليسرى، ليست بناتئة ولا حجزاء، فإن التبس عليكم، فاعلموا أن ربكم -جل وعز- ليس بأعور، وأنكم لن تروا ربكم -جل ذكره- حتى تموتوا" (١).

وقد استدل من أنكر النظر بإضافة النظر إلى الوجه، قال: والعين لا تسمى وجهًا، وقد أضاف النظر إلى الوجه.

وهذا غلط ظاهر؛ لأن العرب من لغتها أن تسمي الشيء بالشيء إذا قرب منه وجاوره، وقد قال الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ والسعي للأقدام. وقد أضاف السعي للوجه، وهو أبعد من الأقدام من العين إلى الوجه.

فإذا جاز أن يضاف سعي الأبدان والأقدام إلى الوجه لالتباس الوجوه بها، كان إضافة النظر إلى الوجوه يراد به العين أجوز وأحسن؛ لأن العين في الوجه، وهي من جملة الوجه. وهذا سائغ جائز في اللغة وفي كثير من القرآن.

وأما أحاديث تصحيح النظر إلى الله -جل ذكره- في الآخرة فكثيرة أشهر من أن نذكرها هنا. ويدل على تصحيح جواز ذلك من القرآن والنظر قوله تعالى حكاية عن موسى ﵇: قال: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيكَ﴾ وفي سؤاله النظر دليل على جوازه؛ لأن موسى لا يمكن أن يسأل ما لا يجوز وما يستحيل فأعلمه الله أنه لا يراه في الدنيا أحد.

فأما قوله تعالى: لا تدركه الأبصار فمعناه: لا تحيط به، ومن قال: إن معناه: لا تراه، فقد غلط، لأنه يلزم أن يكون معنى "حتى إذا أدركه الغرق:

Rujukan halaman ini: الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة، ج 3، ص 2690 (SanadKitab #130964, hlm. urut 2703)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.