الفلسفية عند العرب وهي تمتاز بالدقة والاختصار وحسن العرض، كما أن تأثر الكندي ببعض المفاهيم الكلامية بدا واضحاً وهو يناقش بعض المصطلحات والألفاظ الواردة في رسالته.
وتلا الكندي، الفارابى الذي ألف جملة من الكتب في هذا المجال منها رسالة في "عيون المسائل" وهي عبارة عن تعريفات مشروحة لبعض المصطلحات الفلسفية، وكتابه "إحصاء العلوم "وكذلك كتاب "الألفاظ المستعملة في الَمنْطِق" وكتاب "الحروف" الذي يعد أبرز عمل للفارابى في دراسة المصطلحات الفنية عامة والفلسفية بخاصة. (١)
كما أن لأبى حامد الغزالي (ت ٥٠٥ هـ) كتاب مهم في هذا المجال وهو "الحدود" الذي ضمه لكتابه "معيار العلم". (٢) تعرّض فيه مؤلفه لبعض المصطلحات الفلسفية بالشرح والنقد.
وللعلّامة الأصولي سيف الدين الآمدي المتوفى (٦٣١ هـ) كتاب "المبين في شرح معاني ألفاظ الحكماء والمتكلمين" (٣) وهو نفيس، جمع فيه مؤلفه بين المصطلحات الكلامية والفلسفية اتخذ فيه الآمدي موقفاً وسطاً بين الإيجاز والإطناب، كما أنه لم يقصد الجمع بمعنى الإحاطة بكل المصطلحات المتداولة على الإطلاق، بل اقتصر على أشهرها وأكثرها استعمالاً. والكتاب يحتوي على أكثر من مائتي مصطلح ساقها الآمدي في أسلوب رصين يصعب فهمه إلا على المتمرسين به فقط. (٤)