قال ابن سكَّرة الهاشِمي: (١)
لِلوَزدِ عِنْدِي مَحَلٌّ ... لأنه لا يُمَلُّ
كلُّ الرَّياحِين جُنْدٌ ... وهو الأميرُ الأَجَلُّ (٢)
إنْ غابَ عَزُّوا وبَاهُوا ... حتى إذا عَاد ذَلُّوا
وقال غيره: (٣)
زَمنُ الوَرْدِ أَظْرَف الأَزْمَان ... وأَوَانُ الرَّبيع خَيْر أَوَانِ
أَشْرَفَ الزهْر زَارَ في أَشْرَفِ الدَّهْر ... فَقَبِّل فيه أَشْرَف الفِتْيَانِ
وقال غيره:
تَمَتَّع مِنْ الوَرْد القَلِيل بَقَاؤُهُ ... فَإنك لم يَحْزُنْك إِلَّا فَنَاؤُه
وَوَدِّعْهُ بالتَقْبِيل واللُثْمِ والبُكَا ... ودَاعَ حَبِيبٍ بعْد حَوْل لِقَاؤهُ (٤)
قال بعضهم: "إذا أَوْرَدَ الوَرْدُ صَدرَ البَرْدُ".
وقد ذَمَّ الوَرْدَ قَوْمٌ وهَجَوْهُ.
فَهجاهُ ابن الرومي، (٥) لأَنه كان يَزْكَم مِن رائِحَته، فقال فيه ما هو من عجائب التَشْبِيه: