وقال الزمخْشَري (١) في كتابه "أساس البلاغة": "ومن المجاز: حاضَت الشجرة (٢)، [إِذا] (٣) خرج منها شِبْهُ الدَّمِ" (٤).
قال صاحب "المغني": "الحيْضُ: دم يُرْخِيه الرَحِم إِذا بَلَغت المرأةُ، ثُمَّ يعْتَادُها في أوقاتٍ معْلُومةٍ لحكمةِ تربية الوَلَد، فإِذَا حَمَلَتْ، انْصَرف ذَلك الدَمُ بإِذن الله تعالى إِلى تَغْذِيَة (٥) الوَلَد. ولذلك الحَامِل لا تَحِيضُ، (٦) فإِذا وَضَعَت الوَلَد، قَلَبَهُ الله تعالى بحِكْمَتِه إِلى لَبَن (٧) يتَغَذَّى به [الطفل] (٨)، ولذلك قلَّ مَا تَحِيضُ المُرْضِع، فإِذا خَلَتْ من حَمْلٍ وَرَضَاعٍ، بَقِيَ ذلك الدَّمُ لا مَصْرفَ لَهُ، فيستقر في مكانٍ، ثمَّ يخْرُج في الغالب في كُلِّ شَهْرٍ سِتَّة أيَّام، أو سَبْعة، وقد يزيد على ذلك وَيقِل، ويَطُول شَهْرُ المرأة ويقصُر على (٩) ما يُرَكِّبهُ الله تعالى في الطِّبَاع" (١٠) آخر كلامه.
والاسْتِحَاضة: السيلانُ في غير وَقْتِه من العاذِل بـ"الذَّال" المُعجمة، وقد