والعَشِيَّة: منْ صلاة المَغْرِب إِلى العَتَمة. والعِشَاءُ - بالكسر المد - (١) [والعِشَاءَان: المغْرِب والعتمة] (٢) وزعم قَومٌ أنَّ العِشَاء مِن زَوال الشَّمْسِ إِلى طُلُوع الفجر" (٣) آخر كلامه.
قال صاحب "المطلع": "فكأَنّها سُمِّيت باسم الوقت الذي تَقعُ فيه كما ذُكِر في غيرها" (٤).
وقال الأزهري: "والعِشَاء: (٥) هي التي كانت العرب (٦) تسميها العَتَمة، فنَهى النبي ﷺ عن ذلك [وقال: "لا تَغْلِبَنَّكُم الأَعْرَاب على اسْمِ صَلَاتِكُم العِشاء، فإِنّما يعْتِمُون بالإبل"] (٧)، وإِنَّما سَمَّوها عَتَمَة باسْم عتَمة اللَّيل: وهي ظُلْمَة أَوَّلِه. وإِعْتَامُهم بالإِبل: [أنَّهم] (٨) إِذا راحتْ عليهم النَّعَم (٩) بعد المَساء أَنَاخُوهَا ولم يحْلِبُوها حتى يُعْتِمُوا: أي يدْخُلوا في عَتمَة اللَّيل، وهي ظُلْمَتُه، وكانوا يُسَمُّون تلك الحَلْبة: عَتَمة باسم عَتَمة اللَّيل، ثمَّ قالوا لصَلَاة العِشَاء