"أحْفُوا الشَّوَارب" (١).
٦٣١ - قوله: (تَعْزِية أهْل الَميِّت)، قال الأزهري: "التَّعْزِية: التَأْسِيَة لِمَنْ يُصَاب بِمَن يَعِزُّ عليه، وهو أنْ يُقال لَهُ: "تَعَزَّ بِعَزَاءِ الله"، وعَزَاءُ الله قوله: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ ... الآية (٢)﴾ (٣).
والعَزاء: اسْمٌ أُقِيمَ مَقَام التَّعْزِية، ومعنى قوله: "تَعَزَّ بِعَزَاء الله": أي تَصْبر بالتعزية التي أَعزَّك الله بها في كتابه (٤). وأصْل العَزَاءِ: الصَبْرُ وعَزَّيْت فُلَاناً: أمرتُه بالصبْر.
قال الشاعر: وهو مجنون بني عامر (٥):
فمالَكَ مَسْلُوبُ العَزَاء كأنَما ... تَرَى نَأْي لَيْلَى مَغْرَماً أنت غَارِمُه
أي مسلوبُ الصَّبْر. وفي الحديث: "من تَعَزى بعَزَاء الجَاهِلية فأعِضُّوه بِهَنِ أبِيه" (٦) ووَردَ: "مَنْ لَم يَتَعزَّ بِعَزَاء الله تَقَطَّعَت نفْسُه حَسَرات" (٧).