فهذا: اليأسُ، هو من اليَأسِ من الشَّيْء، وهو اعتقادُ أن لا يُوجَد. وقال الله ﷿: ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ (١).
وأمَّا "أونِسَ" بـ"النون "، فهو من أنَس الشَّئَ، إذا وَجَدَهُ. قال الله ﷿: حكاية عن موسى: ﴿آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ (٢).
قال في "الُمجْمَل": آنَسْتُ الشَّيْءَ: إذا رَأيتُه، وسُمي الإِنْسُ إنساً، لظهوره (٣)، وآنستُ الصوت: إذا سَمِعْتُهُ، وآنستُ الشيء: (٤) عَلِمْتُه (٥)، فدَلَّ ذلك على أن الأحوط هنا بـ"النون"، لا بـ"الياء" والله أعلم.
١٠٣٤ - قوله: (قد بَلَغ)، البُلُوغُ: أنْ يَبْلَغ حدَّ الرجال، أو الجارية حدَّ النساء. ويحصل ذلك في الغلام بخروج الَمنىَّ من ذَكَرِه، ونباتِ الشَّعْرِ الخَشِن حَوْل القُبُل، وبُلوغُ خمسَة عشَر سنة، وتزيد الجارية عليه بالحَمْل والحيض. (٦)
١٠٣٥ - قوله: (الجارية)، هي مَنْ دُون البُلوغ، سُميت جاريةً، لِسُرعة جَرْيِهَا (٧) ويُطْلَق اسم الجَارِية على الأَمة، وجَمْعُها: جَوَارٍ، وجَوَارِي.