أَيَا ظَبِياتِ القاعِ قُلْنَ لَنَا ... لَيْلَاي مِنْكُنَّ أم لَيْلَى من البَشَرِ
١٥٧١ - قوله: (سَرايَاهُ)، جمع سَرِيَّةٍ: وهي قِطْعَةٌ من الجَيْشِ، يَبْلُغ أَصْحَابُها: أربعمائة، تُبْعَثُ إِلى العَدُوِّ. سُمُّوا بذلك لأَنَّهم خُلاصة العَسْكَر وخيارُهم، من السَّرِيِّ النفيس.
وقيل: سُمّوا بذلك، لأَنَّهم يَنْفُذُون سِرًّا وخُفْية. (١)
قال صاحب "المطلع" وليس بالوجيه، لأن "لام" السِّرِ (٢) "راء" (٣) و"لام" السَّرِيّة "ياء"، قال: ويُحْتَمل أنَهم سُمّوا بذلك، لأَنَّهم يَسِيرُونَ". (٤)
* مسألة: أصح الروايتين: أَنّ مَنْ فَضَل معه فَضْلٌ من طعامٍ، فأَدْخَلُه البلد، أَنَّه يطرحَه في الغَنِيمة. (٥)
(١) انظر: (النهاية في غريب الحديث: ٢/ ٣٦٣، الزاهر للأزهري: ص ٢٨٤).
(٢) في الأصل: السَرار.
(٣) في الأصل: السَّرار، ولعلَّهُ سبقة قلَم من المصنف ﵀.
(٤) انظر: (المطلع: ص ٢١٥)، وهذا كلام في معظمه لصاحب "النهاية: ٢/ ٣٦٣" كما صرح بذلك البعلي في المطلع. تأمل ذلك.
(٥) الخلاف في هذه المسألة فيما إذا كان فضل الطعام قليلا، أما إِذا كان كثيرًا.
فقد قال القاضي: "لا تختلف الرواية أنه إذا كان كثيرًا لزمه رده" (الروايتين والوجهين: ٢/ ٣٥٥).
نقل ابن إبراهيم عن أحمد ﵀ أنه إذا بلغ الطعام المأمن عليه طرحه في المقسم فظاهر هذا أن عليه رده كثيرًا أو قليلًا.
قال القاضي: "وهو اختيار أبي بكر الخلال"، وقدمه الخرقي في: (مختصره: ص ٢٠٣). أما الرواية الثانية، وهي أنه لا يلزمه رده، نقلها أبو طالب.
انظر: (الروايتين والوجهين: ٢/ ٣٥٥).