١٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَسُورِ، حَدَّثَنَا الدَّيْنَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا الطَّبَرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ⦗١٩٤⦘ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُّورِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ التَّيْمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ بِمِنًى، قَالَ: فَفُتِحَتْ أَسْمَاعُنَا حَتَّى إِنَّا كُنَّا لَنَسْمَعُ مَا يَقُولُ وَنَحْنُ بِمِنًى فِي مَنَازِلِنَا، فَطَفِقَ يُعَلِّمُهُمْ مَنَاسِكَهُمْ حَتَّى بَلَغَ الْجِمَارَ، فَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، وَقَالَ: حَصَى الْخَذْفِ، وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ. وَأَمَّا قَوْلُنَا: وَخَطَبَ ﵇ النَّاسَ فِي الْيَوْمِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ بِمِنًى، وَأَنْزَلَ الْمُهَاجِرِينَ مَنَازِلَهُمْ وَنَزَلَ سَائِرُ النَّاسِ فِي مَنَازِلِهِمْ بَعْدُ، وَعَلَّمَ النَّاسَ مَنَاسِكَهُمْ وَذَكَرَ أَيْضًا ﵇ تَحْرِيمَ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضِ، وَعَظَّمَ حُرْمَةَ مَكَّةَ عَلَى جَمِيعِ الْبِلَادِ، ثُمَّ انْصَرَفَ ﵇ إِلَى الْمَنْحَرِ بِمِنًى، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً، ثُمَّ أَمَرَ عَلِيًّا بِنَحْرِ مَا بَقِيَ مِنْهَا، مِمَّا كَانَ عَلِيٌّ أَتَى بِهِ مِنَ الْيَمَنِ مَعَ مَا كَانَ ﵇ أَتَى بِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ تَمَامُ الْمِائَةِ، ثُمَّ حَلَقَ ﵇ رَأْسَهُ الْمُقَدَّسَ، وَقَسَمَ شَعْرَهُ فَأَعْطَى مِنْ نِصْفِهِ النَّاسَ الشَّعَرَةَ وَالشَّعَرَتَيْنِ، وَأَعْطَى نِصْفَهُ الثَّانِي كُلَّهُ أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ، وَضَحَّى ﵇ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ، وَأَهْدَى عَمَّنْ كَانَ اعْتَمَرَ مِنْهُنَّ بَقَرَةً، وَضَحَّى هُوَ ﵇ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، وَأَمَرَ ﵇ أَنْ يُؤْخَذَ مِنَ الْبُدْنِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةٌ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ وَطُبِخَتْ، فَأَكَلَ هُوَ وَعَلِيٌّ مِنْ لَحْمِهَا، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا، وَكَانَ ﵇ قَدْ أَشْرَكَ عَلِيًّا فِيهَا، ثُمَّ أَمَرَ عَلِيًّا بِقِسْمَةِ لُحُومِهَا كُلِّهَا وَجُلُودِهَا وَجِلَالَهَا، وَأَنْ لَا يُعْطَى الْجَازِرَ مِنْهَا عَلَى جِزَارَتِهِ شَيْئًا، وَأَعْطَاهُ ﵇ الْأُجْرَةَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ، وَجَرَّمَ الْأَبْشَارَ مَعَ ⦗١٩٥⦘ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَرْجِعُوا بَعْدَهُ كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَأَمَرَ بِالتَّبْلِيغِ عَنْهُ، وَأَخْبَرَ أَنْ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ، وَحَلَقَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ﵇ وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ، فَدَعَا ﵇ لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثًا وَلِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً
Kitab: Hujjatul Wada' (Ibnu Hazm) · Pengarang: ابن حزم
Baca halaman 193
Rujukan halaman ini: حجة الوداع لابن حزم، ص 193 (SanadKitab #13109, hlm. urut 158)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.