Lewati ke konten

Kitab: Hujjatul Wada' (Ibnu Hazm) · Pengarang: ابن حزم

Baca halaman 251

  1. الباب الثالث: الاختلاف في: أين صلى ﷺ الظهر يوم خروجه من المدينة إلى حجة الوداع وثاني ذلك اليوم قد ذكرنا، أول كتابنا هذا، قول أنس أنهم صلوا مع رسول الله ﷺ الظهر بالمدينة أربعا، والعصر بذي الحليفة ركعتين يوم خروجه إلى

٢٤٨ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ وَسَلَتَ الدَّمَ، وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ﵀: فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ يَذْكُرُ كَمَا تَرَى أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ فِي ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَنَسٌ يَذْكُرُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ ⦗٢٥٢⦘، وَكِلَا الطَّرِيقَتَيْنِ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ، وَكُنَّا تَوَهَّمْنَا أَنَّ أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ وَهْمٌ، أَوْ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ فَأَعْمَلْنَا النَّظَرَ فِي ذَلِكَ، فَتَأَمَّلْنَا الرِّوَايَتَيْنِ وَنَظَرْنَا فِيهِمَا، فَوَجَدْنَا أَنَسًا أَثْبَتَ فِي هَذَا الْمَكَانِ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ حَضَرَ ذَلِكَ، بِقَوْلِهِ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، فَهُوَ أَثْبَتُ لِوَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: ذِكْرُهُ الْحُضُورَ لِذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ عَبَّاسٍ حُضُورًا وَالْحَاضِرُ أَثْبَتُ بِلَا شَكٍّ إِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ طَلَبِ الْأَثْبَتِ مِنْهُمَا، وَالْوَجْهُ الثَّانِي إِخْبَارُ أَنَسٍ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَهَذِهِ صِفَةُ صَلَاةِ الْحَضَرِ بِلَا شَكٍّ، وَلَوْ صَلَّاهَا بِذِي الْحُلَيْفَةِ لَصَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ، فَصَحَّتْ رِوَايَةُ أَنَسٍ كَمَا قُلْنَا، وَإِنَّمَا دَخَلَ الْوَهْمُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُقَدِّمُهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ لِصِغَرِهِ؛ وَلِأَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ ابْنَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ أَقَلَّ بِشُهُورٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِي بَابِ تَقْدِمَةُ الضُّعَفَاءِ إِلَى مِنًى مِنْ مُزْدَلِفَةَ، فَقَدْ رَأَى ابْنُ عَبَّاسٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَمَّا تَقَدَّمَ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ مَعَ الثَّقَلِ أَنَّهُ ﵇ قَدْ أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَأَنَسٌ الْمَشَاهِدُ لِذَلِكَ أَثْبَتُ بِلَا شَكٍّ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: ثُمَّ تَدَبَّرْنَا حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا فَوَجَدْنَاهُ لَا يُعَارِضُ حَدِيثَ أَنَسٍ أَصْلًا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلِ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ الْمَذْكُورَةِ كَانَتْ يَوْمَ خُرُوجِهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ، لَكِنَّ أَنَسًا ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ، وَصَحَّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِسِتٍّ بَقِينَ لِذِي الْقَعْدَةِ، كَمَا قَدَّمْنَا، ثُمَّ خَرَجَ ﵇ بَعْدَ الظُّهْرِ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ الْمَذْكُورِ وَصَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ الْعَصْرَ، وَبَاتَ بِهَا عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي صِفَةِ خُرُوجِهِ ﵊ مِنَ ⦗٢٥٣⦘ الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا صَحَّ ذَلِكَ عَلِمْنَا أَنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، إِنَّمَا عَنَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْيَوْمَ الثَّانِيَ مِنْ خُرُوجِهِ ﵇ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَانْتَفَى التَّعَارُضُ الَّذِي ظَنَنَّاهُ، فَصَحَّ أَنَّ الْخَبَرَيْنِ إِنَّمَا هُمَا عَنْ ظُهْرٍ مِنْ يَوْمَيْنِ لَا مِنْ يَوْمٍ وَاحِدٍ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ فِي الْبَابِ الَّذِي تَرْجَمْتُهُ، وَأَمَّا قَوْلُنَا: وَطَافَ ﵇ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَصَلَّى بِهَا الصُّبْحَ

Rujukan halaman ini: حجة الوداع لابن حزم، ص 251 (SanadKitab #13109, hlm. urut 260)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.