٢٦٧ - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ هُوَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ» قَالَتْ ⦗٢٦٩⦘ عَائِشَةُ: فَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَجٍّ، وَأَهَلَّ بِهِ نَاسٌ مَعَهُ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِعُمْرَةٍ، وَكُنْتُ فِيمِنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةٍ. فَصَحَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ إِهْلَالَ النَّاسِ بِمَا أَهَلُّوا إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُمْ بِذَلِكَ، وَاتَّفَقَ جَمِيعُ الْأَحَادِيثِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَحَّ أَنَّ قَوْلَهَا الَّذِي ذَكَرْنَا آنِفًا إِذْ قَالَتْ: خَرَجْنَا نُلَبِّي لَا نَذْكُرُ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً لَيْسَ مُعَارِضًا لِقَوْلِهَا، إِذْ قَالَتْ: لَبَّى قَوْمٌ بِحَجٍّ، وَقَوْمٌ بِعُمْرَةٍ، وَقَوْمٌ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَاسْتَبَانَ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَا آنِفًا مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَقْتَيْنِ، فَأَوَّلُ أَمْرِهِمْ أَنْ لَبَّوْا لَا يَذْكُرُونَ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً، ثُمَّ لَمَّا أَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُلَبُّوا بِمَا أَحَبُّوا مِنْ ذَلِكَ لَبَّوْا، أَبَاحَ لَهُمْ وَتَآلَفَتِ الْأَحَادِيثُ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّكُمْ لَا تَأْخُذُونَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي احْتَجَجْتُمْ بِهِ آنِفًا مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، بِمَوْضِعَيْنِ اثْنَيْنِ قُلْنَا، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ،: إِنَّمَا سُقْنَاهُ لِمَا فِيهِ مِنَ النَّصِّ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يُلَبُّوا بِشَيْءٍ إِلَّا حَتَّى عَلَّمَهُمْ إِيَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قُلْنَا: إِنَّ آخِرَ أَمْرِهِ ﵇ بِمَكَّةَ بِالْفَسْخِ لِمَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ، فَأَمَرَ مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ بِالْقِرَانِ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا قَبْلُ أَنْ يَنْسَخَ الْإِبَاحَةَ الَّتِي كَانَتْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَالنَّاسِخُ هُوَ الَّذِي يَلْزَمُ الْأَخْذُ بِهِ، ثُمَّ الزَّائِدُ فِي رِوَايَتِهِ مَقْبُولٌ، وَقَدْ زَادَ اللَّيْثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، زِيَادَةً عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، فَلَزِمَ الْأَخْذُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةُ عَدْلٍ، وَهِيَ أَنَّهُ ﵇ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى مَا ابْتَدَأْنَا الْكَلَامَ بِهِ مِنْ مَعْنَى إِهْلَالَهُمْ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ ⦗٢٧٠⦘ النَّبِيِّ ﷺ مُطْلَقًا، فَنَقُولُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ: فَهَذِهِ عَائِشَةُ قَدْ ذَكَرَتْ أَنَّهُمْ لَبَّوْا بِغَيْرِ ذِكْرِ حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ، حَتَّى عَلَّمَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Kitab: Hujjatul Wada' (Ibnu Hazm) · Pengarang: ابن حزم
Baca halaman 268
Rujukan halaman ini: حجة الوداع لابن حزم، ص 268 (SanadKitab #13109, hlm. urut 278)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.