Lewati ke konten

Kitab: Hujjatul Wada' (Ibnu Hazm) · Pengarang: ابن حزم

Baca halaman 293

  1. الباب الرابع عشر: الخلاف الوارد في الأذان والإقامة بعرفة بجمع صلاتي الظهر والعصر بها ومزدلفة بجمع صلاتي المغرب والعشاء الآخرة بها قال أبو محمد ﵀: أما حديث جابر في أن رسول الله ﷺ جمع بين صلاتي الظهر والعصر بعرفة بأذان واحد لهما

٣٠٣ - حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: «اتَّفَقَ عَلِيٌّ، وعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى أَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ تُجْمَعُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَمَّا هَذَا الْقَوْلُ الْأَخِيرُ فَلَا وَجْهَ لِلِاشْتِغَالِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِي أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَقِيَتِ الْأَحَادِيثُ الْمُسْنَدَةُ الَّتِي صَدَّرْنَا بِهَا. فَنَقُولُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ: إِنَّنَا إِنَّمَا مِلْنَا إِلَى حَدِيثِ جَابِرٍ دُونَ سَائِرِ الْأَحَادِيثِ؛ لِأَنَّنَا نَظَرْنَا فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ، وَابْنِ عُمَرَ الْأَوَّلِ فَوَجَدْنَاهُمَا لَيْسَ ⦗٢٩٤⦘ فِيهِمَا ذِكْرٌ لِإِقَامَةٍ وَلَا أَذَانٍ، ثُمَّ نَظَرْنَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ الثَّانِي فَوَجَدْنَا فِيهِ ذِكْرُ إِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ لِكِلْتَا الصَّلَاتَيْنِ، فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ إِقَامَةٍ زَائِدَةٍ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ، وَزِيَادَةُ الْعَدْلِ وَاجِبٌ الْأَخْذُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا فَضْلُ عِلْمٍ عِنْدَهُ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَ مَنْ لَمْ يَأْتِ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ، وَمَنْ عَلِمَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْلَمْ، ثُمَّ نَظَرْنَا فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ، وَابْنِ عُمَرَ الثَّالِثِ فَوَجَدْنَا فِيهِ ذِكْرُ إِقَامَتَيْنِ لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْهُمَا إِقَامَةٌ، فَكَانَتْ هَذِهِ أَيْضًا زِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَلْزَمُ الْأَخْذُ بِهَا، وَلَا بُدَّ لِمَا ذَكَرْنَا آنِفًا، وَنَظَرْنَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ الرَّابِعِ فَكَانَتْ فِيهِمَا زِيَادَةُ أَذَانٍ عَلَى حَدِيثِ أُسَامَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَتْ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا ذِكْرُ إِقَامَتَيْنِ، فَكَانَ أَتَمَّ الْأَحَادِيثِ، وَوَجَبَ الْأَخْذُ بِمَا فِيهِ، وَلَا بُدَّ؛ لِأَنَّهُ فَضْلُ عِلْمٍ ذَكَرَهُ جَابِرٌ وَلَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ فَلَزِمَ الْوُقُوفُ عِنْدَهُ. وَلَوْ صَحَّ حَدِيثٌ مُسْنِدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي أَخَذَ بِهِ مَالِكٌ مِنْ أَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ لَوَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ، وَلَكِنْ لَا سَبِيلَ إِلَى التَّقَدُّمِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ﷿ وَرَسُولِهِ ﷺ، وَلَا إِلَى التَّزَيُّدِ عَلَى مَا صَحَّ عَنْهُ ﵇، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ: إِنْ فَرَّقَ الْمَرَّتَيْنِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِمُزْدَلِفَةَ بِعِشَائِهِ أَقَامَ لِلْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِقَامَةً ثَانِيَةً. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ؛ لِأَنَّهُ قَوْلٌ لَا يُعَضِّدُهُ نَصٌّ وَلَا إِجْمَاعٌ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى نَعْتَصِمُ

Rujukan halaman ini: حجة الوداع لابن حزم، ص 293 (SanadKitab #13109, hlm. urut 318)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.