٣٠٤ - لِمَا أَخَذْنَاهُ عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِنَا عَنِ الْقَاضِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ بْنِ الدَّخِيلِ، عَنِ الْعُقَيْلِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَجِئْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابَيْنِ، وَانْقَلَبْتُ بِهِمَا، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ عَاوَدْتُهُ فَسَأَلْتُهُ: أَسَمِعَ هَذَا كُلَّهُ مِنْ جَابِرٍ؟ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: هَذَا كُلُّهُ سَمِعْتَهُ مِنْ جَابِرٍ؟ فَقَالَ: مِنْهُ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ، وَمِنْهُ مَا حُدِّثْتُ عَنْهُ. فَقُلْتُ: أَعْلِمْ لِي ⦗٢٩٦⦘ عَلَى مَا سَمِعْتَ، فَأَعْلَمَ لِي عَلَى هَذَا الَّذِي عِنْدِي قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: وَهَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ سَمَاعٍ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ إِيَّاهُ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَقَطَ الِاشْتِغَالُ بِهِ، وَبَقِيَ الْوَجْهَانِ الْأَوَّلَانِ. وَقَدْ قُلْنَا فِي مَا خَلَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا: إِنَّ هَذَا مِمَّا لَمْ يَلُحْ لَنَا الْقَطْعُ عَلَى وَجْهِ الْحَقِيقَةِ فِيهِ، إِلَّا أَنَّ الْأَغْلَبَ عِنْدَنَا أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِمَكَّةَ لِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا: اتِّفَاقُ عَائِشَةَ وَجَابِرٍ عَلَى ذَلِكَ، وَاخْتِصَاصُ عَائِشَةَ ﵂ بِمَوْضِعِهِ ﵇، وَأَيْضًا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَتْ فِي شَهْرِ آذَارُ وَهُوَ وَقْتُ تَسَاوِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَقَدْ دَفَعَ ﵇ مِنْ مُزْدَلِفَةَ قُبَيْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى مِنًى، وَخَطَبَ بِهَا النَّاسَ، وَنَحَرَ بُدْنًا عَظِيمَةً، وَتَرَدَّدَ بِهَا عَلَى الْخَلْقِ، وَرَمَى الْجَمْرَةَ، وَتَطَيَّبَ، ثُمَّ أَفَاضَ إِلَى مَكَّةَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَشَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ، وَمِنْ نَبِيذِ السِّقَايَةِ، وَهَذِهِ الْأَعْمَالُ يَبْدُو فِي الْأَظْهَرِ أَنَّهَا لَا تَنْقَضِي فِي مِقْدَارٍ يُمْكِنُ مَعَهُ الرُّجُوعُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مِنًى قَبْلَ الظُّهْرِ، وَيُدْرِكُ بِهَا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي أَيَّامِ آذَارَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ قُلْنَا: إِنَّنَا لَا نَقْطَعُ عَلَى هَذَا، وَعِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
Kitab: Hujjatul Wada' (Ibnu Hazm) · Pengarang: ابن حزم
Baca halaman 295
Rujukan halaman ini: حجة الوداع لابن حزم، ص 295 (SanadKitab #13109, hlm. urut 320)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.