٣١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قِيلَ: ذَبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ الْبَقَرَ قِيلَ لَهُ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: كِلَا اللَّفْظَيْنِ صَحِيحٌ، لَا نَرُدُّ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ، وَكُلُّ أُضْحِيَّةٍ هَدْيٌ فَمَنْ ضَحَّى فَقَدْ أَهْدَى اللَّهَ ﷿ هَدْيًا، وَلَيْسَ كُلُّ هَدْيٍ أُضْحِيَّةً، وَالنُّسُكُ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ ذَلِكَ ⦗٣٠٤⦘. وَأَيْضًا فَإِنَّ سُفْيَانَ ذَكَرَ التَّضْحِيَةَ زَائِدَةَ مَعْنًى، لَيْسَ فِي رِوَايَةِ الْمَاجِشُونِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذْ قَالَ: أَهْدَى، وَلَا رِوَايَةِ عَمْرَةَ إِذْ قَالَتْ: نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَالزَّائِدُ فِي الْمَعْنَى زَائِدٌ عِلْمًا، وَسُنَّةٌ يَلْزَمُ الْأَخْذُ بِهَا. وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ التَّعَلُّقُ بِلَفْظِ حَدِيثٍ صَحِيحٍ دُونَ لَفْظٍ آخَرَ صَحِيحٍ وَرَدَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ وَالْوَاجِبُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ كُلُّ ذَلِكَ وَيُؤْخَذُ بِجَمِيعِهِ، وَلَا يُضْرَبُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، فَكُلُّ ذَلِكَ مُؤْتَلِفٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ كُلَّهُ وَحْيٌ، قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ نَبِيِّهِ ﷺ ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ [النجم: ٤] ، وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢] ، فَصَحَّ أَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ فِي شَيْءٍ بِمَا جَاءَ عَنْهُ ﵇، وَأَنَّهُ كُلَّهُ مُتَّفِقٌ. وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا أَيْضًا حَدِيثٌ لَسْنَا نُورِدُهُ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ؛ لِأَنَّ سَنَدَهُ لَيْسَ مِمَّا نَسْتَجِيزُ أَنْ نَجْعَلَهُ حُجَّةً لَنَا وَلَا عَلَيْنَا، وَلَكِنْ نُورِدُهُ تَبْكِيتًا لِخُصُومِنَا؛ لِأَنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِمِثْلِهِ إِذَا وَافَقَهُمْ
Kitab: Hujjatul Wada' (Ibnu Hazm) · Pengarang: ابن حزم
Baca halaman 303
Rujukan halaman ini: حجة الوداع لابن حزم، ص 303 (SanadKitab #13109, hlm. urut 333)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.