وَالثَّانِي حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَيْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو هُوَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى جِئْنَا سَرِفَ فَطَمِثْتُ، فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهُرْتُ، وَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ ⦗٣٢٣⦘. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: اتَّفَقَ الْقَاسِمُ، وَعُرْوَةُ وَهُمَا أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْهَا عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ حَائِضًا، وَلَيْسُ حَدِيثُ مُجَاهِدٌ عَنْهَا: فَتَطَهَّرْتُ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَالْمَعْنَى فِي طَهُرْتُ غَيْرُ الْمَعْنَى فِي تَطَهَّرْتُ؛ لِأَنَّ طَهُرْتُ هَوُ رُؤْيَتُهَا لِلطُّهْرِ الَّذِي هُوَ رَفْعُ الْحَيْضِ، وَالْمَعْنَى فِي تَطَهَّرْتُ إِنَّمَا هُوَ فِعْلُهَا لِلطَّهُورِ بِمَعْنَى: اغْتَسَلْتُ، فَأَمَّا فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ أَنَّهَا اغْتَسَلَتْ، وَالْغُسْلُ لِلْحَائِضِ يَوْمَ عَرَفَةَ حَسَنٌ، فَاتَّفَقَتِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا، وَانْتَفَى الِاخْتِلَافُ عَنْهَا. وَأَمَّا حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فَمُنْكَرٌ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَى هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ عَنْهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ: أَنَّهَا طَهُرَتْ لَيْلَةَ الْبَطْحَاءِ، وَلَيْلَةُ الْبَطْحَاءِ كَانَتْ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ بِأَرْبَعِ لَيَالٍ، وَهَذَا مُحَالٌ، إِلَّا أَنَّنَا تَدَبَّرْنَاهُ فَوَجَدْنَا هَذِهِ اللَّفْظَةَ لَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ عَائِشَةَ، وَهَذَا بَيِّنٌ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، فَسَقَطَ التَّعَلُّقُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا إِنَّمَا هِيَ مِمَّنْ دُونَ عَائِشَةَ، وَمَنْ أَعْلَمُ بِنَفْسِهَا؟ وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ الْمَذْكُورَ، وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، فَلَمْ يَذْكُرَا هَذِهِ اللَّفْظَةَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا رِوَايَتَهُمَا هَذِهِ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ، فَوَضَحَ أَنْ لَا تَعَلُّقَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
Kitab: Hujjatul Wada' (Ibnu Hazm) · Pengarang: ابن حزم
Baca halaman 322
Rujukan halaman ini: حجة الوداع لابن حزم، ص 322 (SanadKitab #13109, hlm. urut 359)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.