٤٠٧ - وَبِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ، دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ وَهُوَ بِالسُّقْيَا: إِنَّ عُثْمَانَ يَنْهَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَقَامَ عَلِيٌّ حَتَّى وَقَفَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: أَنْتَ تَنْهَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؟، فَقَالَ عُثْمَانُ: ذَلِكَ ⦗٣٥٩⦘ رَأْيٌ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ مُغْضَبًا، يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَهَذَا إِقْرَارٌ مِنْ عُثْمَانَ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ رَأْيِهِ، وَلَا حُجَّةَ فِي ذَلِكَ، وَخُصُومُنَا يُخَالِفُونَ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ فِي ذَلِكَ، وَيُبِيحُونَ الْمُتْعَةَ وَالْقِرَانَ، وَيَرَوْنَهُمَا فِعْلَ خَيْرٍ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: لَمْ نُورِدْ شَيْئًا مِنْ هَذَا احْتِجَاجًا بِهِ فِي إِيجَابِ الْمُتْعَةِ، فَلَا حُجَّةَ عِنْدَنَا فِي شَيْءٍ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَكَلَامِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَحُكْمِهِ، وَإِنَّمَا أَوْرَدْنَاهُ حُجَّةً عَلَى مَنْ تَعَلَّقَ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ رَآهُ عُمَرُ ﵁ مِنْ رَأْيِهِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ، أَوْ لَمْ يَرْجِعْ، وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ فِي ذَلِكَ إِذَا اشْتَهَوْا، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. وَإِذَا تَنَازَعَ الْأَئِمَّةُ فَأَقْوَالُهُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَى الْقُرْآنِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلِأَيِّ تِلْكَ الْأَقْوَالِ شَهِدَ النَّصُّ أُخِذَ بِهِ، وَالنُّصُوصُ تَشْهَدُ لِمَنْ قَالَ بِإِيجَابِ التَّمَتُّعِ عَلَى مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: وَقَدْ تَعَلَّلَ قَوْمٌ بِأَنَّ فَسْخَ الْحَجِّ الْمَأْثُورِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ هُوَ مَنْسُوخٌ وَخُصُوصٌ لِتِلْكَ الْحُجَّةِ فَقَطْ وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ
Kitab: Hujjatul Wada' (Ibnu Hazm) · Pengarang: ابن حزم
Baca halaman 358
Rujukan halaman ini: حجة الوداع لابن حزم، ص 358 (SanadKitab #13109, hlm. urut 428)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.