Lewati ke konten

Kitab: Hujjatul Wada' (Ibnu Hazm) · Pengarang: ابن حزم

Baca halaman 367

  1. الباب الرابع والعشرون: الأحاديث الواردة في أمر رسول الله ﷺ بفسخ الحج بعمرة في حجة الوداع، والأحاديث التي يظن أنها معارضة لها أو ناسخة قال أبو محمد ﵀: قد ذكرنا منها طرفا فيما سلف من كتابنا هذا، ونحن موردوها هنا إن شاء الله

٤٢٥ - كَمَا أَخْبَرَنَا حُمَامٌ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ أَصْبَغَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ⦗٣٦٨⦘ بْنِ أَيْمَنَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاعْتَمَرْنَا مَعَهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَنَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ: «بَلْ لِلْأَبَدِ» فَصَحَّ أَنَّ قَوْلَ أَبِي ذَرٍّ، وَعُثْمَانَ، وَعُمَرَ فِي ذَلِكَ رَأْيٌ مِنْ قِبَلِهِمْ، وَقَدْ رَجَعَ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ وَاضْطَرَبَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ عُثْمَانَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا كُلَّ ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَقَدْ قَالَ بِثَبَاتِ الْمُتْعَةِ أَبَدًا عَلِيٌّ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، جُمْهُورُ التَّابِعِينَ. هَذَا وَخُصُومُنَا مُخَالِفُونَ لِقَوْلِ أَبِي ذَرٍّ الصَّحِيحِ عَنْهُ، وَلِقَوْلِ عُثْمَانَ الَّذِي ذَكَرْنَا؛ لِأَنَّ الصَّحِيحَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِنَّمَا هُوَ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَإِنَّمَا فِيهِ وَفِي قَوْلِ عُثْمَانَ أَنَّ الْمُتْعَةَ لَيْسَتْ لِمَنْ بَعْدَهُمْ، وَخُصُومُنَا هَا هُنَا بِأَجْمَعِهِمْ مِنَ الْمَالِكِيِّ وَالْحَنَفِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَالدَّاوُدِيِّ مُجْمِعُونَ عَلَى مُخَالَفَةِ هَذَا الْقَوْلِ، وَقَائِلُونَ بِأَنَّ الْمُتْعَةَ فِي الْحَجِّ بَاقِيَةٌ غَيْرُ مَخْصُوصَةٍ، وَثَابِتَةٌ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ، وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، فَإِنَّمَا رَوَاهُ الْمُرَقِّعُ الْأَسَدِيُّ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَسُلَيْمَانُ أَوْ سُلَيْمٌ، هَذَا بِالشَّكِّ وَهُوَ أَيْضًا مَجْهُولٌ، فَلَا ⦗٣٦٩⦘ تَعَلُّقَ لَهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَصْلًا، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ قَدْ تَوَقَّفَ عَنْ فُتْيَاهُ بِهَا، إِذْ أَخْبَرَ عَنْ عُمَرَ بِمَا أَخْبَرَ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: يَكْفِينَا مِنْ مُعَارَضَةِ خُصُومِنَا الْمُحْتَجِّينَ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِقْرَارُ عُمَرَ بِأَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ مِنْهُ حَدَثٌ أَحْدَثَهُ فِي النُّسُكِ، وَأَنَّهُ تَأَوَّلَ الْقُرْآنَ، وَفِعْلَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهَذَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ، فَالْحَدَثُ لَا يُفْسِخُ السُّنَّةَ، وَإِنَّمَا الْآيَةُ الَّتِي تَأَوَّلَ عُمَرُ ﵁ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] فَلَا حُجَّةَ فِيهَا لِمَنْ لَا يَرَى فَسْخَ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ لِمَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ؛ لِأَنَّ فَسْخَهُ لِذَلِكَ هُوَ الْإِتْمَامُ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ عَلَى الْحَقِيقَةِ، لِأَنَّهُ بِذَلِكَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُبَيِّنُ لَنَا مُرَادَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا يَكُونُ مُتِمًّا لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَنْ أَتَى بِهِمَا، كَمَا أُمِرَ، لَا كَمَا لَمْ يُؤْمَرْ. وَأَمَّا تَأْوِيلُهُ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ فَنَعْمَ، هَذَا صَحِيحٌ، وَهَكَذَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ أَحْرَمَ وَمَعَهُ هَدْيٌ أَنْ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ، وَلَا حُجَّةَ فِي تَوَقُّفِ أَبِي مُوسَى، فَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ مَخَافَةً، وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ بَيَانًا كَافِيًا أَمْرُهُ لِلنَّاسِ بِالتَّوَقُّفِ عَنِ السُّنَّةِ الَّتِي عِنْدَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ مَا يَقُولُ عُمَرُ، وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَظُنَّ ظَانٌّ بِأَبِي مُوسَى أَنْ يَتْرُكَ سُنَّةً عِنْدَهُ لِقَوْلٍ لَمْ يَسْمَعْهُ بَعْدُ، وَلَا يَدْرِي مَا هُوَ، وَلَكِنْ فَعَلَ ذَلِكَ خَوْفَ أَنْ يَعْرِضَ لَهُ مَا عَرَضَ فِي حَدِيثِ الِاسْتِئْذَانِ

Rujukan halaman ini: حجة الوداع لابن حزم، ص 367 (SanadKitab #13109, hlm. urut 445)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.