Lewati ke konten

Kitab: Hujjatul Wada' (Ibnu Hazm) · Pengarang: ابن حزم

Baca halaman 383

  1. الباب الرابع والعشرون: الأحاديث الواردة في أمر رسول الله ﷺ بفسخ الحج بعمرة في حجة الوداع، والأحاديث التي يظن أنها معارضة لها أو ناسخة قال أبو محمد ﵀: قد ذكرنا منها طرفا فيما سلف من كتابنا هذا، ونحن موردوها هنا إن شاء الله

وَهُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ⦗٣٨٤⦘، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: تَمَتَّعْنَا مُتْعَتَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ نَهَانَا عَنْهَا فَانْتَهَيْنَا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: لَا أَدْرِي مَاذَا تَوَهَّمَ الْقَائِلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ؟ وَلَكِنْ مَنْ لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ ﷿ قَالَ مَا قَالَ، وَمَا هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جَابِرٍ إِلَّا مُوَافِقٌ كَسَائِرِ الْأَحَادِيثِ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُمْ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ ﵇ بِفَسْخِهِ، وَأَنْ يَحِلُّوا مِنْهُ، وَأَنْ يَجْعَلُوهُ عُمْرَةً، ثُمَّ يُهِلُّوا بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَفَعَلُوا، فَصَارُوا مُتَمَتِّعِينَ. فَأَيُّ اخْتِلَافٍ هَا هُنَا؟ وَهَلْ فِي الِاتِّفَاقِ شَيْءٌ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا؟ وَهَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ مَنْصُوصٌ كُلُّهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: وَجَعَلَ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِيهِ: أَنَّ النَّاسَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ ﵇ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ مِنْهُمْ بِالْإِحْلَالِ، يُعَارِضُهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ أَيْضًا: مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ مُتَّصِلًا بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ مِنْ طَرِيقِ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَدَأَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَأَنَّهُ ﵇ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ ⦗٣٨٥⦘ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَأَمَرَ ﵇ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ مِنْهُمْ بِالْإِحْلَالِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: هَذَانِ الْحَدِيثَانِ مُتَّفِقَانِ، لَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ النَّاسَ لَوْ أَحَلُّوا مِنْ عُمْرَةٍ لَا حَجَّ مَعَهَا لَمَّا خَصَّ بِذَلِكَ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ دُونَ مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ، وَنَصُّ الْحَدِيثَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ مُتَّفِقٌ عَلَى أَنَّهُ ﷺ إِنَّمَا خَصَّ بِالْإِحْلَالِ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ، وَأَمَرَ مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ بِأَنْ لَا يَحِلَّ، وَلَيْسَ هَذَا حُكْمَ الْمُعْتَمِرِ الْمُفْرِدِ لِلْعُمْرَةِ الْمَزِيدِ لِلْحَجِّ مِنْ عَامِهِ؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَدْ رَوَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ بِأَنْ يَجْعَلَ مِنْ عُمْرَتِهِ حَجًّا، وَأَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، رَوَاهُ عُرْوَةُ عَنْهَا، وَقَالَ ﵇ لِمَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى مَكَّةَ: «مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَأَمَّا مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلَا» . هَذَا نَصُّ قَوْلِهِ ﵇ عَنْ عَائِشَةَ. فَكَيْفَ يَسُوغُ لِذِي عِلْمٍ وَدِينٍ أَنْ يَقُولَ: إِنَّهُ ﵇ إِنَّمَا أَمَرَ مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ أَنْ لَا يَحِلَّ أَيْضًا مِنْ عُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ فَقَطْ، وَهَلْ فِي الْهَذَيَانِ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا؟ وَيَخْرُجُ هَذَا الْقَوْلُ الْفَاسِدُ أَنَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ ﵇ كَانُوا مُهِلِّينَ بِعُمْرَةٍ فَقَطْ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسَ فِيهِمْ إِلَّا مَنْ أُمِرَ بِالْإِحْلَالِ، وَنُهِيَ عَنْهُ، وَلَا مَزِيدَ " وَهَذَا قَوْلٌ بَاطِلٌ بِلَا خِلَافٍ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ الْمَذْكُورُ زَائِدٌ عَلَى حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بَيَانًا فِي صِفَةِ إِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَمَّا فِي فَسْخِ الْحَجِّ فَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، وَلَا بَيْنَ أَحَادِيثِ ابْنِ عُمَرَ كُلِّهَا فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ أَصْلًا، وَإِنَّمَا جَاءَ الِاخْتِلَافُ عَنْهُ فِي صِفَةِ إِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مَرَّةً قَالَ: أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَمَرَّةً قَالَ: تَمَتَّعَ، ثُمَّ وَصَفَ صِفَةَ الْقِرَانِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْفَسْخِ فِي شَيْءٍ؛ لِأَنَّ أَحَادِيثَهُ كُلَّهَا مُتَّفِقَةٌ عَلَى أَنَّ النَّاسَ فَسَخُوا حَجَّهُمْ أَوْ قِرَانَهُمْ بِعُمْرَةٍ، لَعَلَّ بِهَا مِنْهُمْ مَنْ لَا هَدْيَ ⦗٣٨٦⦘ مَعَهُ، وَتَمَادَى عَلَى إِحْرَامِهِ مِنْهُمْ مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. وَأَيَّدَ الطَّحَاوِيُّ قَوْلَهُ الْفَاسِدَ فِي تَعَارُضِ حَدِيثَيِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورَيْنِ بِقَوْلِ حَفْصَةَ

Rujukan halaman ini: حجة الوداع لابن حزم، ص 383 (SanadKitab #13109, hlm. urut 454)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.