Lewati ke konten

Kitab: Hujjatul Wada' (Ibnu Hazm) · Pengarang: ابن حزم

Baca halaman 389

  1. الباب الرابع والعشرون: الأحاديث الواردة في أمر رسول الله ﷺ بفسخ الحج بعمرة في حجة الوداع، والأحاديث التي يظن أنها معارضة لها أو ناسخة قال أبو محمد ﵀: قد ذكرنا منها طرفا فيما سلف من كتابنا هذا، ونحن موردوها هنا إن شاء الله

٤٣٦ - بِمَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ ⦗٣٩٠⦘ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا» قَالَ مُسْلِمٌ: وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ؛ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ لَا يَعْلَمُهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا بِالْوَحْيِ؛ لِأَنَّهُ عِلْمُ غَيْبٍ بِمَا يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، وَقَدْ أَيْقَنَّا ضَرُورَةً أَنَّ الْوَحْيَ لَا يَأْتِي بِشَكٍّ، فَصَحَّ أَنَّ الشَّكَّ الْمَذْكُورَ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ، هَذَا مَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَظُنَّهُ مُسْلِمٌ، أَنْ يَشُكَّ النَّبِيُّ ﷺ فِي شَيْءٍ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَعْلَمَهُ إِلَّا بِالْوَحْيِ، وَقَدْ وَجَدْنَا لِلْأَفَاضِلِ كَلَامًا يَأْتُونَ بِهِ تَفْسِيرًا لِلْحَدِيثِ يَصِلُونَهُ بِهِ، لَا سِيَّمَا هَذَا الْإِسْنَادُ، فَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثَ النَّفَقَاتِ، ثُمَّ وَصَلَ بِهِ تَقُولُ امْرَأَتُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ، أَوْ طَلِّقْنِي، وَيَقُولُ لَكَ غُلَامُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ وَاسْتَعْمِلْنِي، وَيَقُولُ لَكَ وَلَدُكَ: إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَهَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: لَا هَذَا مِنْ كِيسِ أَبِي هُرَيْرَةَ ⦗٣٩١⦘. وَوَجَدْنَا الزُّهْرِيَّ قَدْ رَوَى عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قِصَّةَ زِيَارَةِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا اعْتَلَّ، فَذَكَرَ كَلَامَ النَّبِيِّ ﷺ: «لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ» ، ثُمَّ وَصَلَ بِهِ: يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ، وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ هَذَا اللَّفْظِ لَيْسَ مِنْ كَلَامِهِ ﵇. وَكَذَلِكَ أَيْضًا رَوَى الزُّهْرِيُّ حَدِيثَ إِفْطَارِهِ ﷺ بِالْكَدِيدِ، فَوَصَلَ بِهِ، فَكَانَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ بِالْأَحْدَثِ فَالْأَحْدَثِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَكَذَلِكَ أَيْضًا رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ» ، فَوَصَلَ بِهِ: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: قَدِ اسْتَوْعَبْنَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كُلَّ مَا مَوَّهَ بِهِ مَنْ لَا يَرَى الْفَسْخَ، وَأَبَنَّا بِتَأْيِيدِ اللَّهِ ﷿ بُطْلَانَ قَوْلِهِمْ، وَأَبْطَلْنَا دَعْوَاهُمُ الْفَسْخَ فِيهِ، وَدَعْوَاهُمُ الْخُصُوصَ، وَدَعْوَاهُمْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِعِلَّةٍ، وَدَعْوَاهُمُ التَّعَارُضَ، وَدَعْوَى الطَّحَاوِيِّ أَنَّ ذَلِكَ الْفَسْخَ كَانَ مِنْ عُمَرَ. وَهَذَا الْوَجْهُ أَبْرَدُ الْوُجُوهِ الَّتِي تَعَلَّقُوا بِهَا وَأَكْذَبُهَا؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ، وَجَابِرًا ⦗٣٩٢⦘، وَأَبَا سَعِيدٍ، وَأَسْمَاءَ، وَابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَسُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ، وَسَبْرَةَ، وَأَبَا مُوسَى كُلُّهُمْ يَرْوِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ النَّاسَ مِنَ الْإِحْلَالِ بِحَجٍّ أَحْرَمُوا بِهِ، وَمَا رَوَى قَطُّ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ أَنَّهُ ﵇ إِنَّمَا أَمَرَ بِالْفَسْخِ لِمَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ مِنْ عُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ قَوْلٍ أَدْخَلَ قَائِلَهُ فِي الْكَذِبِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: رَوَى الْفَسْخَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا ذَكَرْنَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِهِ ﵃، وَهُمْ: عَائِشَةُ، وَحَفْصَةُ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَلِيٌّ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَجَابِرٌ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَنَسٌ، وَأَبُو مُوسَى، وَالْبَرَاءُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَسُرَاقَةُ، وَسَبْرَةُ. فَرَوَاهُ عَنُ عَائِشَةَ: الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، وَالْقَاسِمُ، وَعُرْوَةُ، وَعَمْرَةُ، وَذَكْوَانُ، فَهَؤُلَاءِ خَمْسَةٌ. وَرَوَاهُ عَنُ جَابِرٍ، عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، فَهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةٌ. وَرَوَاهُ عَنُ أَسْمَاءَ صَفِيَّةُ، وَمُجَاهِدٌ، اثْنَانِ. وَرَوَاهُ عَنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَبُو نَضْرَةَ، وَاحِدٌ. وَرَوَاهُ عَنُ الْبَرَاءِ: أَبُو إِسْحَاقَ، وَاحِدٌ. وَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، سَالِمٌ ابْنُهُ، وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، اثْنَانِ. وَرَوَاهُ عَنُ أَنَسٍ: أَبُو قِلَابَةَ، وَاحِدٌ. وَرَوَاهُ عَنُ أَبِي مُوسَى، طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ، وَاحِدٌ ⦗٣٩٣⦘. وَرَوَاهُ عَنُ ابْنِ عَبَّاسٍ، طَاوُسٌ، وَعَطَاءٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَأَنَسُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَكُرَيْبٌ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ، وَمُسْلِمٌ الْقُرِّيُّ، وَأَبُو حَسَّانَ الْأَعْرَجُ، فَهَؤُلَاءِ عَشْرَةٌ. وَرَوَاهُ عَنُ سُرَاقَةَ، طَاوُسٌ. وَرَوَاهُ عَنُ سَبْرَةَ ابْنُهُ، وَاحِدٌ. أَسْقَطْنَا مَنْ تَكَرَّرَ مِنْهُمْ وَعَدَدْنَاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَبَلَغُوا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ مِنَ الثِّقَاتِ. وَرَوَاهُ عَنُ أَبِي ذَرٍّ ثَلَاثَةٌ مَجْهُولُونَ مُسْنَدًا، فَصَارَ نَقْلَ كَافَّةٍ وَتَوَاتُرٍ، يَقْطَعُ الْعُذْرَ، وَيُوجِبُ الْعِلْمَ الْفَرْدِيَّ، وَالْحَمْدُ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

Rujukan halaman ini: حجة الوداع لابن حزم، ص 389 (SanadKitab #13109, hlm. urut 457)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.