٥٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ، حَمِدَ اللَّهَ وَسَبَّحَ، ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهِمَا وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَيْضًا قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي دَاوُدَ الْأَنْصَارِيِّ، إِنَّهُ أَهَلَّ إِثْرَ رُكُوعِهِ فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ، فَلَمَّا جَاءَتِ الْآثَارُ كَمَا ذَكَرْنَا نَظَرْنَا فِيهَا، فَوَجَدْنَا حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ أَصَحَّ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ، وَلِأَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ خُصَيْفًا وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ أَيْضًا قَوْمًا لَيْسُوا بِالْمَشَاهِيرِ، فَوَجَبَتْ إِعَادَةُ النَّظَرِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَجَابِرٍ لِصِحَّتِهَا، فَوَجَدْنَا حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ زَائِدًا عَلَى حَدِيثِ جَابِرٍ وَأَنَسٍ، فَوَجَبَ الْأَخْذُ بِالزِّيَادَةِ، فَلِهَذَا مِلْنَا إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فَضْلَ عِلْمٍ كَانَ عِنْدَهُ، مِنْ أَنَّهُ ﵇ أَهَلَّ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ جَابِرٍ وَلَا أَنَسٍ، وَلَيْسَ مَنْ غَابَ عَنْهُ عِلْمٌ مَا، حُجَّةً عَلَى مَنْ عَلِمَهُ، بَلْ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْلَمْهُ، وَلَوْ صَحَّ حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ لَأَخَذْنَا بِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَكُونُ زَائِدًا عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَكِنْ لَمَّا لَمْ يَكُنْ إِسْنَادُهُمَا قَوِيًّا وَجَبَ أَنْ نَعْتَمِدَ عَلَى الْقَوِيِّ، وَلَمْ نُورِدْهُمَا احْتِجَاجًا بِهِمَا، لَكِنْ أَوْرَدْنَاهُمَا لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا تَعَارُضُهُمَا مَعَ أَحَادِيثِ جَابِرٍ وَأَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَا. وَالْآخَرُ أَنْ نَذْكُرَ: أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ اخْتِلَافُ نَقْلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃، أَوْجَبَهُ تَفَاضُلُ عِلْمِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ الَّذِي رَوَوْا فِيهِ مَا رَوَوْا، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
Kitab: Hujjatul Wada' (Ibnu Hazm) · Pengarang: ابن حزم
Baca halaman 461
Rujukan halaman ini: حجة الوداع لابن حزم، ص 461 (SanadKitab #13109, hlm. urut 547)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.