نِعَمَ رَبِّهِ , فَلَا يَشْكُرُهُ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْعَيْشِ فَيَشْكُرُ النِّعْمَةَ. يَتَشَاغَلُ بِالْفُضُولِ عَنِ الصَّلَوَاتِ إِلَى آخِرِ أَوْقَاتِهَا , فَإِنْ صَلَّى صَلَّى لَاهِيًا عَنْ صَلَاتِهِ , غَيْرَ مُعَظِّمٍ لِمَوْلَاهُ إِذَا قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ , إِذَا أَطَالَ إِمَامُهُ الصَّلَاةَ مَلَّهَا وَذَمَّهُ , وَإِنْ خَفَّفَهَا اغْتَنَمَ خِفَّتَهُ وَحَمِدَهُ. قَلِيلُ الدُّعَاءِ مَا لَمْ تَنْزِلْ بِهِ الشَّدَائِدُ وَالْعِلَلُ , فَإِنْ دَعَا فَبِقَلْبٍ مَشْغُولٍ بِالدُّنْيَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: هَذِهِ الْأَخْلَاقُ , وَمَا يُشْبِهُهَا , تَغْلِبُ عَلَى قَلْبِ مَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالْعِلْمِ , فَبَيْنَا هُوَ مُقَارِنٌ لِهَذِهِ الْأَخْلَاقِ , إِذْ رَغِبَتْ نَفْسُهُ فِي حُبِّ الشُّرَفِ وَالْمَنْزِلَةِ , وَأَحَبَّ مُجَالَسَةَ الْمُلُوكِ , وَأَبْنَاءِ الدُّنْيَا , فَأَحَبَّ أَنْ يُشَارِكَهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ مِنْ رَاخِي عَيْشِهِمْ , مِنْ مَنْزِلٍ بَهِيٍّ , وَمَرْكَبٍ هَنِيٍّ , وَخَادِمٍ سَرِيٍّ , وَلِبَاسٍ لَيِّنٍ , وَفِرَاشٍ نَاعِمٍ , وَطَعَامٍ شَهِيٍّ , وَأَحَبَّ أَنْ يُغْشَى بَابُهُ , وَيُسْمَعَ قَوْلُهُ , وَيُطَاعَ أَمْرُهُ , فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ إِلَّا مِنْ جِهَةِ الْقَضَاءِ فَطَلَبَهُ , وَلَمْ يُمَكَّنْهُ إِلَّا بِبَذْلِ دِينِهِ فَتَذَلَّلَ لِلْمُلُوكِ وَلِأَتْبَاعِهِمْ , وَخَدَمَهُمْ بِنَفْسِهِ ,
Kitab: Akhlaqul 'Ulama' (Al-Ajurri) · Pengarang: الآجري
Baca halaman 121
Rujukan halaman ini: أخلاق العلماء للآجري، ص 121 (SanadKitab #1311, hlm. urut 145)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.