مَذْهَبِكَ إِنَّهَا حَرَامٌ , فَسَأَلْتَنِي الْمُنَاظَرَةَ لَكَ عَلَيْهَا , وَلَيْسَ فِي مُنَاظَرَتِكَ الرُّجُوعُ عَنْ قَوْلِكَ , وَالْحَقُّ عِنْدَكَ أَنْ أَقُولَ فِيهَا قَوْلَكَ , وَكَانَ عِنْدِي أَنَا أَنْ أَقُولَ , وَلَيْسَ مُرَادِي فِي مُنَاظَرَتِي الرُّجُوعَ عَمَّا هُوَ عِنْدِي , وَإِنَّمَا مُرَادِي أَنْ أَرُدَّ قَوْلَكَ , وَمُرَادُكَ أَنْ تَرُدَّ قُولِي , فَلَا وَجْهَ لِمُنَاظَرَتِنَا , فَالْأَحْسَنُ بِنَا السُّكُوتُ عَلَى مَا تَعْرِفُ مِنْ قَوْلِكَ , وَعَلَى مَا أَعْرِفُ مِنْ قُولِي , وَهُوَ أَسْلَمُ لَنَا , وَأَقْرَبُ إِلَى الْحَقِّ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ نَسْتَعْمِلَهُ. فَإِنْ قَالَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قِيلَ: لِأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ أُخْطِئَ الْحَقَّ , وَأَنْتَ عَلَى الْبَاطِلِ , وَلَا أُوَفَّقَ لِلصَّوَابِ , ثُمَّ تُسَرَّ بِذَلِكَ , وَتَبْتَهِجَ بِهِ , وَيَكُونَ مُرَادِي فِيكَ كَذَلِكَ , فَإِذَا كُنَّا كَذَلِكَ , فَنَحْنُ قَوْمُ سُوءٍ , لَمْ نُوَفَّقْ لِلرَّشَادِ , وَكَانَ الْعِلْمُ عَلَيْنَا حُجَّةً , وَكَانَ الْجَاهِلُ أَعْذَرَ مِنَّا " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: " وَأَعْظَمُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّهُ رُبَّمَا احْتَجَّ أَحَدُهُمَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى خَصْمِهِ , فَيَرُدُّهَا عَلَيْهِ بِغَيْرِ تَمْيِيزٍ , كُلُّ ذَلِكَ
Kitab: Akhlaqul 'Ulama' (Al-Ajurri) · Pengarang: الآجري
Baca halaman 62
Rujukan halaman ini: أخلاق العلماء للآجري، ص 62 (SanadKitab #1311, hlm. urut 64)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.