١١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ قَالَ: " لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - وَكَانَا بِالشَّامِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنَّا نَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّا عَهِدْنَاكَ وَشَأْنُ نَفْسِكَ لَكَ مُهِمٌّ، ثُمَّ أَصْبَحْتَ وَقَدْ وَلِيتَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا، يَجْلِسُ إِلَيْكَ الشَّرِيفُ، وَالْوَضِيعُ، وَالصَّدِيقُ، وَالْعَدُوُّ، وَلِكُلٍّ حَظُّهُ مِنَ الْعَدْلِ، فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ، وَنُحَذِّرُكَ يَوْمًا تَجِبُ فِيهِ الْقُلُوبُ، وَتَعْنَى فِيهِ الْوُجُوهُ لِمَلِكٍ قَاهِرٍ، الْخَلْقُ لَهُ دَاخِرُونَ لِعِزَّةِ مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ، وَإِنَّا كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهُ كَائِنٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءُ السَّرِيرَةِ، وَإِنَّمَا كَتَبْنَا إِلَيْكَ نَصِيحَةً لَكَ، فَلَا تُنْزِلَنَّ كِتَابَنَا عَلَى غَيْرِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ عَلَيْهِ وَالسَّلَامُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا عُمَرُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، سَلَامٌ عَلَيْكُمَا، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمَا اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمَا، وَسَمِعْتُ فِيَّ مَا كَتَبْتُمَا تُذَكِّرَانِي أَنَّكُمَا عَهِدْتُمَانِي وَشَأْنُ نَفْسِي مُهِمٌّ، وَمَا يُدْرِيكُمَا؟ قَدْ خَشِيَ عُمَرُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ مِنْكُمَا تَزْكِيَةً ⦗٦٩⦘، كَتَبْتُمَا أَنِّي أَصْبَحْتُ قَدْ وَلِيتُ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا، فَيَجْلِسُ إِلَيَّ الشَّرِيفُ، وَالْوَضِيعُ، وَالصَّدِيقُ، وَالْعَدُوُّ، وَلِكُلٍّ حَظُّهُ مِنَ الْعَدْلِ، فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ يَا عُمَرُ، وَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ لِعُمَرَ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَّا بِاللَّهِ، كَتَبْتُمَا تُحَذِّرَانِي مَا حُذِّرَتِ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّمَا هُوَ مَطِيَّتَانِ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ، وَيُفَرِّقَانِ كُلَّ بَعِيدٍ، وَيَأْتِيَانِ بِكُلِّ مَوْعِدٍ، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ فِيهِ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، إِمَّا إِلَى جَنَّةٍ، وَإِمَّا إِلَى نَارٍ، لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ، إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ، كَتَبْتُمَا أَنَّهُ كَائِنٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءُ السَّرِيرَةِ، إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِزَمَانِ ذَلِكَ، إِنَّمَا ذَلِكَ حِينَ تَظْهَرُ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ، فَتَكُونُ رَهْبَةُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَرَغْبَةُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ إِلَى صَلَاحِ دُنْيَاهُمْ، كَتَبْتُمَا أَنْ لَا أُنْزِلَ كِتَابَكُمَا عَلَى غَيْرِ الَّذِي أَنْزَلْتُمَاهُ، وَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أُنْزِلَ كِتَابَكُمَا عَلَى غَيْرِ الَّذِي أَنْزَلْتُمَاهُ، فَتَعَاهَدَانِي مِنْكُمَا بِكِتَابٍ لَا يَزَالُ، فَإِنَّهُ لَا غَنَاءَ بِي عَنْكُمَا، وَالسَّلَامُ "
Kitab: Hadits Hisyam bin 'Ammar · Pengarang: هشام بن عمار
Baca halaman 68
Rujukan halaman ini: حديث هشام بن عمار، ص 68 (SanadKitab #13112, hlm. urut 11)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.