الرُّكُوعِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الرَّاوِي بِهَا حِكَايَةَ الصَّلَاةِ عِنْدَ الْخُسُوفِ دُونَ كَيْفِيَّتِهَا، وَكَيْفِيَّتُهَا (١) مَوْجُودَةٌ فِي أَخْبَارِنَا، فَالْأَخْذُ بِهَا أَوْلَى، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
[٢٩٦٩] أخبرنا الْفَقِيهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو (٢)، ثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ (٣)، ثنا أَبُو يَعْلَى، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ (٤) الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْخَطْمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵄، قَالَ: فَخَرَجَ عُثْمَانُ ﵁ فَصَلَّى بِالنَّاسِ (٥) تِلْكَ الصَّلَاةَ رَكْعَتَيْنِ وَسَجْدَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ عُثْمَانُ ﵁ وَدَخَلَ دَارَهُ، وَجَلَسَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂، وَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا (٦) بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ قَدْ أَصَابَهَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّهَا إِنْ كَانَتِ الَّذِي تَحْذَرُونَ كَانَتْ وَأَنْتُمْ عَلَى غَيْرِ غَفْلَةٍ، وَكُنْتُمْ قَدْ أَصَبْتُمْ خَيْرًا أَوِ اكْتَسَبْتُمُوهُ (٧).
* * *