أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْغَازِيُّ (١)، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَأَلَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ﵀ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ ثِقَةً (٢).
وَلَوْ كَانَ هَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيحًا وَكَانَ عِنْدَهُ نَسْخُ مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ ﵂؛ لَذَكَرَهُ يَوْمَ صُلِّيَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَوْمَ صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَابِ ﵁ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَذَكَرَهُ غَيْرُهُ لَوْ كَانَ عِنْدَهُمْ فِيهِ عِلْمٌ بِخِلَافِهِ، وَأَمَّا إِنْكَارُ بَعْضِهِمْ عَلَى عَائِشَةَ كَمَا رُوِّينَا فِي خَبَرِنَا فَلِجَهْلِهِمْ بِالْجَوَازِ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَمَّا رَوَتِ الْخَبَرَ فِيهِ سَكَتُوا وَلَمْ يُعَارِضُوهُ بِغَيرِهِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَاهُ رِوَايَةُ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرْنَا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ.
* * *