[٣٧٣٩] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا يَحْيَى، أبنا يَزِيدُ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ فِي رَجُلٍ تَرَكَ جَدَّتَيْهِ (١)؛ أُمَّ أَبِيهِ وَأُمَّ أُمِّهِ، وَجَدَّةَ الْأَبِ. قَالَ عَلِيٌّ وَزَيْدٌ: لِأُمِّ الْأُمِّ (٢) السُّدُسُ، وَكَانَا يَقُولَانِ: السُّدُسُ لِأَقْرَبِ الْجَدَّاتِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: السُّدُسُ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ (٣).
فَإِنْ كَانَتْ أُمَّ الْأُمِّ وَجَدَّتَيِ (٤) الْأَبِ أَشْرَكَ بَيْنَهُنَّ فِي السُّدُسِ إِذَا كَانَتَا (٥) - الْجَدَّتَيْنِ - مِنْ قِبَلِ الْأَبِ نِسْبَتُهُمَا سَوَاءٌ، فَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا أَقْرَبَ مِنَ الْأُخْرَى أَشْرَكَ بَيْنَ الدُّنْيَا (٦) وَأُمِّ الْأُمِّ، وَسَقَطَتِ الْقُصْوَى (٧).
فَمَنْ قَالَ بِتَوْرِيثِ الْقُرْبَى مِنَ الْجَدَّاتِ دُونَ الْبُعْدَى سَوَاءٌ كَانَتِ الْقُرْبَى مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَالْبُعْدَى مِنْ قِبَلِ الْأَبِ، وَالْقُرْبَى مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْبُعْدَى مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ، احْتَجَّ بِرِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَزَيْدٍ، وَهَذِهِ رِوَايَةٌ مُطْلَقَةٌ، وَرِوَايَةُ الْمَدَنِيِّينَ عَنْ زَيْدٍ (٨) مُفَسَّرَةٌ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْمُطْلَقَةِ مَا فَسَّرَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
* * *