أَسْتَطِيعُ. قَالَ: "أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا". قَالَ: لَا (١) أَجِدُ. قَالَ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَرَقٍ (٢) فِيهِ تَمْرٌ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، قَالَ: "خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ". قَالَ: عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِي (٣)! فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنْ أَهْلِي. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، فَقَالَ: "خُذْه وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ، وَأَطْعِمْ أَهْلَكَ" (٤).
كَذَا رَوَاهُ شَيْخُنَا عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْوَلِيدِ الْفَقِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ.
وَرَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، وَجَعَلَ تَقْدِيرَهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.
وَقَدْ رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَالْهِقْلُ (٥) بْنُ زِيَادٍ وَغَيْرُهُمَا، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، قَالَ: "خُذْهُ، فَتَصَدَّقْ بِهِ" (٦). وَلَمْ يَذْكُرُوا عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، وكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
[٤٥١٦] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثنا