يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ، عَنْ مَالِكٍ (١).
وَرَوَاهُ أَبُو ضَمْرَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ. وَرَوَاهُ جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا (٢).
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: وَإِذَا أَكْمَلَ الزَّوْجُ الشَّهَادَةَ وَالِالْتِعَانَ، فَقَدْ زَالَ فِرَاشُ امْرَأَتِهِ، وَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبدًا بِحَالٍ، وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ لَمْ تَعُدْ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ". وَكَانَتْ فِرَاشًا فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُنْفَى (٣) الْوَلَدُ عَنِ الْفِرَاشِ، إِلَّا بِأَنْ يَزُولَ الْفِرَاشُ، فَلَا يَكُونُ فِرَاشٌ أَبَدًا.
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَكَانَ مَعْقُولًا فِي حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذَا أَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ أَنَّهُ نَفَاهُ عَنْ أَبِيهِ، وَأَنَّ نَفْيَهُ عَنْ أَبِيهِ بِيَمِينِهِ وَالْتِعَانِهِ، لَا بِيَمِينِ أُمِّهِ عَلَى كَذِبِهِ بِنَفْيِهِ (٤).
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَمَّا قَالَ: "لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا" اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ الْمُتَلَاعِنَيْنِ لَا يَتَنَاكَحَانِ أَبَدًا، إِذْ لَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. إِلَّا أَنْ تُكَذِّبَ نَفْسَكَ أَوْ تَفْعَلَ كَذَا، كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿ فِي الْمُطَلِّقِ الثَّالِثَةَ: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٥) (٦) وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: يَحْتَمِلُ طَلَاقُهُ ثَلَاثًا - يَعْنِي فِي حَدِيثِ سَهْلٍ - أَنْ