لَعَلِمَ أَنَّكَ أَحَقُّ بِشِعْرِهِ، قَالَ: "وَ [مَا] (١) يَقُولُ أَبُو كَبِيرٍ (٢)؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: يَقُولُ:
وَمُبَرَّأً مِنْ كُلِّ غُبَّرِ حَيْضَةٍ ... وَفَسَادِ مُرْضِعَةٍ وَدَاءٍ مُغْيِلِ
وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى أَسِرَّةِ وَجْهِهِ ... بَرَقَتْ كَبَرْقِ الْعَارِضِ الْمُتَهَلِّلِ (٣)
قَالَتْ: فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيَّ وَقَالَ: "جَزَاكِ اللَّهُ يَا عَائِشَةُ خَيْرًا، مَا سُرِرْتِ مِنِّي كَسُرُورِي بِكِ" (٤).
فَفِي هَذَا الْخَبَرِ كَالدَّلَالَةِ عَلَى (٥) أَنَّ ابْتِدَاءَ الْحَمْلِ قَدْ يَكُونُ فِي حَالِ الْحَيْضِ، وَأَنَّ الْحَيْضَ وَالْحَمْلَ يَجُوزُ اجْتِمَاعُهُمَا حَيْثُ قَالَتْ: وَمُبَرَّأً مِنْ كُلِّ غُبَّرِ حَيْضَةٍ. وَلَمْ يُنْكِرِ النَّبِيُّ ﷺ، وَلَمْ يَقُلْ: إِنَّ هَذَا لَا يَكُونُ.
[٤٦١٣] أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْمُزَكِّي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ.
وَحَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَكَ ابْنُ لَهِيعَةَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ (٦) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ أَتُصَلِّي؟ فَقَالَتْ: لَا تُصَلِّي حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهَا الدَّمُ (٧).