نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَاعَةِ (١) الْكَبِيرِ عَشْرًا، فَلَقَدْ (٢) كَانَتْ فِي صَحِيفَةٍ تَحْتَ سَرِيرِي، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اشْتَغَلْنَا (٣) بِمَوْتِهِ، فَدَخَلَ الدَّاجِنُ (٤) فَأَكَلَهَا (٥).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: هَكَذَا بَلَغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ، وَهُوَ أَمْرٌ وَقَعَ (٦)، فَأَخْبَرَتْ عَنِ الْوَاقِعَةِ دُونَ تَعْلِيقِ حُكْمٍ بِهَا، وَقَدْ كَانَتْ آيَةُ الرَّجْمِ مَعْلُومَةً عِنْدَ الصَّحَابَةِ، وَعَلِمُوا نَسْخَ تِلَاوَتِهَا وَإِثْبَاتِهَا فِي الْمُصْحَفِ دُونَ حُكْمِهَا، وَذَلِكَ حِينَ رَاجَعَ النَّبِيَّ ﷺ عمَرُ ﵁ فِي كَتْبِهَا، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهَا.
وَأَمَّا رَضَاعَةُ الْكَبِيرِ فَهِيَ عِنْدَ [غَيْرِ] (٧) عَائِشَةَ مَنْسُوخَةٌ، أَوْ كَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ وَحْدَهُ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُثْبِتُوهَا.
وَأَمَّا رَضَاعَتُهُ عَشْرًا، فَقَدْ أَخْبَرَتْ فِي رِوَايَةِ عَمْرَةَ (٨) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا صَارَتْ مَنْسُوخَةً بِخَمْسٍ يُحَرِّمْنَ، فَكَانَ نَسْخُ (٩) تِلَاوَتِهَا وَحُكْمِهَا (١٠) مَعْلُومًا عِنْدَ