نَزَلَ تَحْرِيمُهَا وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، [وَالْبُرِّ] (١)، وَالشَّعِيرِ، وَالْعَسَلِ (٢)، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ (٣) الْعَقْلَ، وَثَلَاثٌ أَيُّهَا النَّاسُ، وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا فِيهَا عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ: الْجَدُّ، وَالْكَلَالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا.
فَقُلْتُ: مَا تَرَى فِي السَّادِسَةِ (٤)، تُصْنَعُ بالسِّنْدِ، يُدْعَى الْجَاهِلُ يَشْرَبُ مِنْهُ الشَّرْبَةَ فَيَصْرَعُهُ، يُصْنَعُ مِنَ الْأَرُزِّ (٥)؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَوْ كَانَ لَنَهَى عَنْهُ؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ عَمَّ الْأَشْرِبَةَ كُلَّهَا؛ فَقَالَ: "الْخَمْرُ مَا خَامَرَ (٦) الْعَقْلَ".
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٧) فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ حَجَّاجٌ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ مَكَانَ الْعِنَبِ الزَّبِيبَ (٨).