[٥١٠١] قال: وَقَالَ سُوَيْدٌ: انْتَبِذْ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَاشْرَبْهُ آخِرَ اللَّيْلِ، وَانْتَبِذْ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَاشْرَبْهُ آخِرَ النَّهَارِ (١).
لَفْظُ حَدِيثِ الصَّغَانِيِّ، وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ قَالَ: عَنْ هِلَالٍ الْمَازِنِيِّ.
[٥١٠٢] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرِ بْنِ زَيْدٍ الْبُخَارِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ الْحَافِظُ (ح)
قَالَ (٢): وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: ثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدٍ (٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ النَّخَعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَهُ قَوْمٌ فَسَأَلُوهُ، عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ وَاشْتِرَائِهِ، وَالتِّجَارَةِ فِيهِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمُسْلِمُونَ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ بَيْعُهُ وَلَا اشْتِرَاؤُهُ، وَلَا التِّجَارَةُ فِيهِ لِمُسْلِمٍ، وَإِنَّمَا مَثَلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُمْ مَثَلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؛ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَلَمْ يَأْكُلُوهَا، فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا (٤). ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ الطِّلَاءِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا طِلَاؤُكُمْ هَذَا الَّذِي تَسْأَلُونَ عَنْهُ؟ قَالُوا: هُوَ الْعِنَبُ يُعْصَرُ، ثُمَّ يُطْبَخُ، وَيُجْعَلُ فِي الدِّنَانِ. فَقَالَ: وَمَا الدِّنَانُ؟ قَالُوا: دِنَانٌ مُقَيَّرَةٌ (٥). قَالَ: أَيُسْكِرُ؟ قَالُوا: إِذَا أَكْثَرَ مِنْهُ (٦) يُسْكِرُهُ. قَالَ: فَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ النَّبِيذِ؟ فَقَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَرَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَدِ انْتَبَذُوا نَبِيذًا فِي نَقِيرٍ،