- يَعْنِي: الرِّوَايَةَ السَّابِقَةَ - عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ ﵄ فِي الشُّرْبِ مِنْ إِدَاوَةِ عَلِيٍّ بِصِفِّينَ (١)، وَشُرْبِ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ إِدَاوَةِ عُمَرَ؛ لِأَنَّهُ أَعَادَ الْحَدِيثَيْنِ هُنَا (٢)، فَقَالَ: رَوَيْتُمُوهُ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ عِنْدَكُمْ لَا تَكُونُ رِوَايَتُهُ حُجَّةً (٣).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْأَعْمَشُ، ثُمَّ تَارَةً يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ سَعِيدِ (٤) بْنِ ذِي لَعْوَةَ. وَتَارَةً عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي حُدَّانَ وَابْنِ ذِي لَعْوَةَ (٥)؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى سَطِيحَةً لِعُمَرَ ﵁ فَشَرِبَ مِنْهَا فَسَكِرَ، فَأُتِيَ بِهِ عُمَرُ (٦) فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، وَقَالَ: إِنَّمَا شَرِبْتُ مِنْ سَطِيحَتِكَ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّمَا أَضْرِبُكَ عَلَى السُّكْرِ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ (٧).
وَمَنْ يُنْصِفُ لَا يَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ ذِي لَعْوَةَ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ.