[٥١٩٢] وفيما أَجَازَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁[قَالَ] (١): مَا أَحَدٌ (٢) يَمُوتُ فِي حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْئًا، إِلَّا الَّذِي يَمُوتُ فِي حَدِّ الْخَمْرِ؛ فَإِنَّهُ شَيْءٌ أَحْدَثْنَاهُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَنْ مَاتَ مِنْهُ فَدِيتُهُ، إِمَّا قَالَ: فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَإِمَّا قَالَ: عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ. أَشُكُّ (٣). يَعْنِي: الشَّافِعِيَّ.
وَإِنَّمَا أَرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - إِذَا مَاتَ؛ فَمَا أَحْدَثُوهُ مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ عَلَى وَجْهِ التَّعْزِيرِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَبَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ فَفَزِعَتْ، فَأَجْهَضَتْ ذَا بَطْنِهَا فَاسْتَشَارَ عَلِيًّا ﵁، فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَنْ يَدِيَهُ، فَأَمَرَ عُمَرُ عَلِيًّا فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَقْسِمَنَّهَا عَلَى قَوْمِكَ (٤).
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَقَدْ كَانَ لِعُمَرَ ﵁ أَنْ يَبْعَثَ، وَلِلْإِمَامِ (٥) أَنْ يَحُدَّ فِي الْخَمْرِ عِنْدَ الْعَامَّةِ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْبَعْثَةِ تَلَفٌ (٦) عَلَى الْمَبْعُوثِ إِلَيْهَا أَوْ عَلَى ذِي بَطْنِهَا فَقَالَ [عَلِيٌّ وَقَالَ] (٧) عُمَرُ: إِنَّ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ الدِّيَةَ، كَانَ [الَّذِي] نَرَاهُمْ