١٧١٨ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ بَابَنُوسَ قَالَ: ذَهَبْتُ أَنَا وَصَاحِبِي، إِلَى عَائِشَةَ فَاسْتَأْذَنَّا فَأَذِنَتْ لَنَا وَأَلْقَتْ لَنَا وِسَادَةً فَقَالَ لَهَا صَاحِبِي: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَقُولِينَ فِي الْعَرَاكِ؟ قَالَتْ: وَمَا الْعَرَاكُ؟ فَضَرَبْتُ مَنْكِبَ صَاحِبِي فَقُلْتُ: مَهْ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَهْ، آذَيتَ أَخَاكَ، الْمَحِيضُ، قُولُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنَالُ مِنْ رَأْسِي وَبَينِي وَبَينَهُ ثَوْبٌ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَرَّ بِبَابِي أَلْقَى إِلَيَّ الْكَلِمَةَ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا فَأَتَى عَلَيَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَقُلْ لِي شَيْئًا، فَقُلْتُ لِلْجَارِيَةِ: ضَعِي لِيَ الْوِسَادَةَ بِالْبَابِ وَعَصَبْتُ رَأْسِيَ فَقَعَدْتُ عَلَى الْبَابِ فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: أَشْتَكِي رَأْسِي. فَقَالَ: بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ، ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أُتِيَ بِهِ مَحْمُولًا فِي كِسَاءٍ حَتَّى وُضِعَ فِي بَيْتِي فَبَعُثْتُ إِلَى النِّسْوَةِ فَاجْتَمَعْنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي اشْتَكَيْتُ وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ فَإِنْ رَأَيْتُنَّ أَنْ تَأْذَنَّ لِي فَأَكُونَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، فَفَعَلْنَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَمَا رَأْسُهُ عَلَى مَنْكِبِي إِذْ قَالَ بِرَأْسِهِ نَحْوَ رَأْسِي فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ مِنْ رَأْسِي شَيْئًا فَخَرَجَتْ مِنْ فِيهِ نُطَيْفَةٌ بَارِدَةٌ فَوَقَعَتْ عَلَى ثَغْرَةِ نَحْرِي فَاقْشَعَرَّ لَهَا جِلْدِي وَظَنَنْتُ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ فَسَجَّيْتُهُ ثَوبًا فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَأَذِنْتُ لَهُمَا وَأَجْتَذَبْتُ الْحِجَابَ إِلَيَّ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَاغَشْيَتَاهُ، مَا أَشَدَّ مَا غُشِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا خَرَجَا مِنَ الْبَابِ قَالَ بَعْضُهُمْ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا عُمَرُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: كَذِبْتَ وَاللَّهِ، مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَا يَمُوتُ حَتَّى يُفْنِيَ الْمُنَافِقِينَ، ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَرَفَعَ الْحِجَابَ فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ وَقَالَ وَانَبِيَّاهُ ثُمَّ أَدْنَى رَأْسَهُ مِنْ جَبْهَتِهِ يُقَرِّبُهُ إِلَى فِيهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: وَاصَفِّيَاهُ ثُمَّ أَدْنَى رَأْسَهُ وَحَدَّدَ فَاهُ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ وَقَالَ: وَاخَلِيلَاهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] ، ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٤] ، وَقَرَأَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] ، مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَأَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ مَاتَ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا أَبُو بَكْرٍ فَبَايَعَهُ النَّاسُ "
Kitab: Musnad Ishaq bin Rahawaih · Pengarang: إسحاق بن راهويه
Baca Juz 3, halaman 991
Rujukan halaman ini: مسند إسحاق بن راهويه، ج 3، ص 991 (SanadKitab #13159, hlm. urut 1599)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.