١٩٦ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ خُوطٍ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ وَفِي كَفِّهِ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ , فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ، قُلْتُ: وَمَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ، قُلْتُ: وَمَا لَنَا فِيهَا قَالَ: لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ ﷿ فِيهَا خَيْرًا هُوَ لَهُ قَسَمٌ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا قَسَمٌ دُخِرَ لَهُ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ , وَلَا يَتَعَوَّذُ مِنْ شَيْءٍ هُوَ لَهُ إِلَّا صَرَفَهُ عَنْهُ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَكْتُوبٌ صُرِفَ عَنْهُ مِنَ الْبَلَاءِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ , قُلْتُ: وَمَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ الَّتِي فِيهَا قَالَ: السَّاعَةُ تَقُومُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَنَا سَيِّدُ الْأَيَّامِ وَنَدْعُوهُ يَوْمَ الْمَزِيدِ قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ قَالَ: إنَّ رَبَّكَ ﷿ اتَّخَذَ وَادِيًا أَفْيَحًا فِيهِ كَثِيبٌ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ , فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَحْدَقَ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوْهَرِ فَجَاءَ النَّبِيُّونَ فَجَلَسُوا عَلَى تِلْكَ الْمَنَابِرِ , وَحَفَّ الْمَنَابِرَ بِكَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ فَجَاءَ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ فَجَلَسُوا عَلَى تِلْكَ الْكَرَاسِيِّ , وَجَاءَ أَهْلُ الْغُرَفِ فَجَلَسُوا عَلَى ذَلِكَ الْكَثِيبِ , فَيَتَجَلَّى لَهُمْ وَيَقُولُ: أَنَا اللَّهُ صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي , وَهَذَا مُحِلُّ كَرَامَتِي فَسَلُونِي فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا، فَيَقُولُ: رِضَائِي أُحِلُّكُمْ دَارِي وَأُنِلْكُمْ كَرَامَتِي فَسَلُونِي، فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا، فَيَشْهَدُ لَهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ وَيُعْطِيهِمْ مَا سَأَلُوا وَفَوْقَ رَغْبَتِهِمْ مِمَّا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ , وَيَرْتَفِعَ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَذَلِكَ مِقْدَارُ مُنْصَرَفِهِمْ مِنَ الْجُمُعَةِ وَيَرْتَفِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لَا فَصْمٌ فِيهَا وَلَا وَصْمٌ وَيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَزَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ فِيهَا ثِمَارُهَا فِيهَا أَزْوَاجُهَا وَخَدَمُهَا , فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا إِلَى اللَّهِ ﷿ نَظَرًا وَلِيَزْدَادُوا مِنْهُ كَرَامَةً "
Kitab: Bughyatul Bahits · Pengarang: الحارث بن أبي أسامة
Baca Juz 1, halaman 301
Rujukan halaman ini: بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث، ج 1، ص 301 (SanadKitab #13160, hlm. urut 298)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.