Lewati ke konten

Kitab: Bughyatul Bahits · Pengarang: الحارث بن أبي أسامة

Baca Juz 1, halaman 430

  1. كتاب الصيام
  2. باب فضل الصوم

٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بِشْرُ بْنُ أَبِي بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ , أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا حَيَّانُ الْبَصْرِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نُوحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٤٣١⦘ عَلِيٍّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَقْبَلَ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ: «يَا أُسَامَةُ، عَلَيْكَ بِطَرِيقِ الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَخْتَلِجَ دُونَهَا» , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَسْرَعُ مَا يُقْطَعُ بِهِ ذَلِكَ الطَّرِيقُ؟ قَالَ: «الظَّمَأُ فِي الْهَوَاجِرِ، وَحَبْسُ النَّفْسِ عَنْ لَذَّةِ النِّسَاءِ، يَا أُسَامَةُ وَعَلَيْكَ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ رِيحِ فَمِ الصَّائِمِ، تَرَكَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ لِلَّهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ وَبَطْنُكَ جَائِعٌ وَكَبِدُكَ ظَمْآنُ فَافْعَلْ، فَإِنَّكَ تُدْرِكُ بِذَلِكَ شَرَفَ الْمَنَازِلِ فِي الْآخِرَةِ، وَتَحُلُّ مَعَ النَّبِيِّينَ، يَفْرَحُ بِقُدُومِ رُوحُكِ عَلَيْهِمْ، وَيُصَلِّي عَلَيْكَ الْجَبَّارُ , وَإِيَّاكَ يَا أُسَامَةُ وَكُلَّ كَبِدٍ جَائِعَةٍ تُخَاصِمُكَ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَإِيَّاكَ يَا أُسَامَةُ وَدُعَاءَ عِبَادٍ قَدْ أَذَابُوا اللُّحُومَ وَأَحْرَقُوا الْجُلُودَ بِالرِّيَاحِ وَالسَّمَائِمِ وَأَظْمَأُوا الْأَكْبَادَ حَتَّى غَشِيَتْ أَبْصَارُهُمْ , فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمْ سُرَّ بِهِمْ الْمَلَائِكَةُ , وَبِهِمْ تُصْرَفُ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ» , ثُمَّ بَكَى النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى اشْتَدَّ نَحِيبُهُ وَهَابَ النَّاسُ أَنْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّ أَمْرًا قَدْ حَدَثَ بِهِمْ مِنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ: «وَيْحٌ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، مَا يَلْقَى مِنْهُمْ مَنْ أَطَاعَ رَبَّهُ مِنْهُمْ، كَيْفَ يَقْتُلُونَهُ وَيُكَذِّبُونَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ أَطَاعُوا اللَّهَ» , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَفِيمَ إِذًا يَقْتُلُونَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَأَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِ؟ فَقَالَ: " يَا عُمَرُ تَرَكَ الْقَوْمُ الطَّرِيقَ، وَرَكِبُوا الدَّوَابَّ، وَلَبِسُوا أَلْيَنَ الثِّيَابِ، وَخَدَمَتْهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ، يَتَزَيَّنُ مِنْهُمْ تَزَيُّنَ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا، وَتَبَرُّجَ النِّسَاءِ , زِيُّهُمْ زِيُّ الْمُلُوكِ، وَدِينُهُمْ دِينُ كِسْرَى وَهُرْمُزَ، يُسَمِّنُونَ مَا يَعُودُ بِالْجَشَا وَاللِّبَاسِ ⦗٤٣٢⦘، فَإِذَا تَكَلَّمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ عَلَيْهِمُ الْعِبَا مَحْنِيَّةٌ أَصْلَابُهُمْ، قَدْ ذَبَحُوا أَنْفُسَهُمْ مِنَ الْعَطَشِ , فَإِذَا تَكَلَّمَ مِنْهُمْ مُتَكَلِّمٌ كُذِّبَ وَقِيلَ لَهُ: أَنْتَ قَرِينُ الشَّيْطَانِ وَرَأْسُ الضَّلَالَةِ، تُحَرِّمُ زِينَةَ اللَّهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ، يَتَأَوَّلُونَ كِتَابَ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ دِينٍ، اسْتَذَلُّوا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ , وَاعْلَمْ يَا أُسَامَةُ أَنَّ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمَنْ طَالَ حُزْنُهُ وَعَطَشُهُ وَجُوعُهُ فِي الدُّنْيَا , الْأَخْفِيَاءُ الْأَبْرَارُ، الَّذِينَ إِذَا شَهِدُوا لَمْ يُقَرَّبُوا، وَإِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، تَعْرِفُهُمْ بِقَاعُ الْأَرْضِ، يُعْرَفُونَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، وَيَخْفُونَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَتَحُفُّ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ، تَنْعَمُ النَّاسُ وَيَنْعَمُونَ هُمْ بِالْجُوعِ وَالْعَطَشِ , لَبِسَ النَّاسُ لَيِّنَ الثِّيَابِ وَلَبِسُوا هُمْ خَشِنَ الثِّيَابِ , افْتَرَشَ النَّاسُ الْفُرُشَ وَافْتَرَشُوا الْجِبَاهَ وَالرُّكَبَ، ضَحِكَ النَّاسُ وَبَكَوْا , يَا أُسَامَةُ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الشِّدَّةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، لَهُمُ الْجَنَّةُ، وَيَا لَيْتَنِي قَدْ رَأَيْتُهُمْ، يَا أُسَامَةُ لَهُمُ الشُّرَفُ فِي الْآخِرَةِ، وَيَا لَيْتَنِي قَدْ رَأَيْتُهُمُ , الْأَرْضُ بِهِمْ رَحِيمَةٌ، وَالْجَبَّارُ عَنْهُمْ رَاضٍ، ضَيَّعَ النَّاسُ فِعْلَ النَّبِيِّينَ وَأَخْلَاقَهُمْ وَحَفِظُوا هُمُ , الرَّاغِبُ مَنْ رَغِبَ إِلَى اللَّهِ فِي مِثْلِ رَغْبَتِهِمْ , وَالْخَاسِرُ مَنْ خَالَفَهُمْ، تَبْكِي الْأَرْضُ إِذَا فَقَدَتْهُمْ، وَيَسْخَطُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ بَلَدٍ لَيْسَ فِيهَا مَثَلُهُمْ , يَا أُسَامَةُ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ فِي قَرْيَةٍ فَاعْلَمْ أَنَّهُمْ أَمَانٌ لِأَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ، لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ قَوْمًا هُمْ فِيهِمُ , اتَّخِذْهُمْ لِنَفْسِكَ عَسَى أَنْ تَنْجُوَ بِهِمْ , وَإِيَّاكَ أَنْ تَدَعَ مَا هُمْ عَلَيْهِ فَتَزِلَّ قَدَمُكَ فَتَهْوِيَ فِي النَّارِ، حَرَّمُوا حَلَالًا أُحِلَّ لَهُمْ طَلَبَ الْفَضْلِ فِي الْآخِرَةِ، وَتَرَكُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ عَنْ قُدْرَةٍ، لَمْ يَتَكَالَبُوا عَلَى الدُّنْيَا تَكَالُبَ الْكِلَابِ عَلَى الْجِيَفِ , شُغِلَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَشَغَلُوا أَنْفُسَهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ , لَبِسُوا الْخِرَقَ وَأَكَلُوا الْفَلَقَ , تَرَاهُمْ شُعْثًا غُبْرًا يَظُنُّ النَّاسُ أَنَّ بِهِمْ دَاءً وَمَا ذَاكَ بِهِمْ , وَيَظُنُّ النَّاسُ أَنَّهُمْ قَدْ ذَهَبَتْ عُقُولُهُمْ وَمَا ذَهَبَتْ، وَلَكِنْ نَظَرُوا بِقُلُوبِهِمْ إِلَى مَنْ ذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ عَنِ الدُّنْيَا , فَهُمْ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا يَمْشُونَ بِلَا عُقُولٍ , يَا أُسَامَةُ عَقَلُوا حِينَ ذَهَبَ عُقُولُ النَّاسِ، لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْآخِرَةِ "

Rujukan halaman ini: بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث، ج 1، ص 430 (SanadKitab #13160, hlm. urut 542)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.