٣٢٩ - نا أَبُو بَكْرٍ الْكَلْوَذَانِيُّ ابْنُ رِزْقِ اللَّهِ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشْرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ لَهُ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ مَعِي إِلَى رَحْلِي، فَقَالَ لَهُ: لَا حَتَّى تُخْبِرَنِي كَيْفَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ فَقَالَ: أَدْلَجْنَا، فَسِرْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا حَتَّى قَامَ ظُهْرٌ - أَوْ قَالَ: قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ - فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ لَهَا بَقِيَّةٌ مِنْ ظِلٍّ، فَسَوَّيْتُهُ وَفَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ فَرْوَةً، وَقُلْتُ لَهُ: نَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَانْطَلَقْتُ أَنْظُرُ مَا حَوْلِي، هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا؟ فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ فَقُلْتُ لَهُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ⦗٢٣٢⦘، فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَنَفَضَ ضَرْعَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَنَفَضَ كَفَّيْهِ مِنَ الْغُبَارِ فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَصَبَبْتُ الْمَاءَ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرُدَ أَسْفَلُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَافَيْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ لَهُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: قَدْ آنَ الرَّحِيلُ فَارْتَحَلْنَا، فَلَمْ يَلْحَقْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ لِي: «لَا تَحْزَنْ، إنَّ اللَّهَ مَعَنَا» فَلَمَّا دَنَا دَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَاخَ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهِ، فَوَثَبَ عَنْهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، وَلَكَ اللَّهُ عَلَيَّ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ خَلْفِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ سَهْمًا مِنْهَا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغِلْمَانِي مَكَانَ كَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: «لَا حَاجَةَ لِي فِي إِبِلِكَ» ، قَالَ: وَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا فَتَنَازَعُوهُ، أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ لَهُمْ: «أَنْزِلُ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ» أَكْرَمَهُمْ بِذَلِكَ، وَصَعِدَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَوْقَ الْبُيُوتِ، وَتَفَرَّقَ الْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ فِي السِّكَكِ وَالطَّرْقِ وَنَادَوْا: جَاءَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ "
Kitab: Musnad ar-Ruyani · Pengarang: الرويانى
Baca Juz 1, halaman 231
Rujukan halaman ini: مسند الروياني، ج 1، ص 231 (SanadKitab #13161, hlm. urut 379)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.